Тухфат аль-Ахвази би Шарх Джами` ат-Тирмизи

Абдур-Рахман Аль-Мубаракпури d. 1353 AH
14

Тухфат аль-Ахвази би Шарх Джами` ат-Тирмизи

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي

Издатель

دار الكتب العلمية

Номер издания

الأولى

Год публикации

1410 AH

Место издания

بيروت

قَوْلُهُ (أَخْبَرَنِي أَبُو عِيسَى مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنُ سَوْرَةَ) بِفَتْحِ السِّينِ وَسُكُونِ الْوَاوِ (التِّرْمِذِيُّ) بِكَسْرِ التَّاءِ وَالْمِيمِ وَبِضَمِّهِمَا وَبِفَتْحِ التَّاءِ وَكَسْرِ الْمِيمِ مَعَ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ، نِسْبَةً إِلَى مَدِينَةٍ قَدِيمَةٍ عَلَى طُرُقِ جَيْحُونَ: نَهْرُ بَلْخَ، (الْحَافِظُ) تَقَدَّمَ حَدُّ الْحَافِظِ فِي الْمُقَدِّمَةِ، وَتَقَدَّمَ فِيهَا أَيْضًا تَرْجَمَةُ أَبِي عِيَسى التِّرْمِذِيُّ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِكُنْيَتِهِ.
١ - أبواب الطهارة قَوْلُهُ (أَبْوَابُ الطَّهَارَةِ) عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَبْوَابُ جَمْعُ بَابٍ وَهُوَ حَقِيقَةٌ لِمَا كَانَ حِسِّيًّا يُدْخَلُ مِنْهُ إِلَى غَيْرِهِ وَمَجَازٌ لِعِنْوَانِ جُمْلَةٍ مِنْ الْمَسَائِلِ الْمُتَنَاسِبَةِ وَاعْلَمْ أَنَّهُ قَدْ جَرَتْ عَادَةُ أَكْثَرِ الْمُصَنِّفِينَ مِنْ الْفُقَهَاءِ أَنَّهُمْ يَذْكُرُونَ مَقَاصِدَهُمْ بِعِنْوَانِ الْكِتَابِ وَالْبَابِ وَالْفَصْلِ فَالْكِتَابُ عِنْدَهُمْ عِبَارَةٌ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْ الْمَسَائِلِ اُعْتُبِرَتْ مُسْتَقِلَّةً شَمِلَتْ أَنْوَاعًا أَوْ لَمْ تَشْمَلْ فَإِنْ كَانَ تَحْتَهُ أَنْوَاعٌ فَكُلُّ نَوْعٍ يُسَمَّى بِالْبَابِ وَالْأَشْخَاصُ الْمُنْدَرِجَةُ تَحْتَ النَّوْعِ تُسَمَّى بِالْفُصُولِ وَقَالَ السَّيِّدُ نُورُ الدِّينِ فِي فُرُوقِ اللُّغَاتِ الْكِتَابُ هُوَ الْجَامِعُ لِمَسَائِلَ مُتَّحِدَةٍ فِي الْجِنْسِ مُخْتَلِفَةٍ فِي النَّوْعِ وَالْفَصْلُ هُوَ الْجَامِعُ لِمَسَائِلَ مُتَّحِدَةٍ فِي النَّوْعِ مُخْتَلِفَةٍ فِي الصِّنْفِ وَالْفَصْلُ هُوَ الْجَامِعُ لِمَسَائِلَ مُتَّحِدَةٍ فِي الصِّنْفِ مُخْتَلِفَةٍ فِي الشَّخْصِ انْتَهَى وَهَكَذَا جَرَتْ عَادَةُ أَكْثَرِ الْمُحَدِّثِينَ أَنَّهُمْ يَذْكُرُونَ الْأَحَادِيثَ وَالْآثَارَ فِي كُتُبِهِمْ عَلَى طَرِيقَةِ الْفُقَهَاءِ بِعِنْوَانِ الْكِتَابِ وَالْبَابِ لَكِنَّ التِّرْمِذِيَّ يَذْكُرُ مَكَانَ الْكِتَابِ لَفْظَ الْأَبْوَابِ وَلَفْظَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَيَقُولُ أَبْوَابُ الطَّهَارَةِ وَأَبْوَابُ الصَّلَاةِ وَأَبْوَابُ الزَّكَاةِ وَهَكَذَا ثُمَّ يَزِيدُ بَعْدَ الْأَبْوَابِ مَثَلًا يَقُولُ أَبْوَابُ الطَّهَارَةِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَبْوَابُ الصَّلَاةِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قال بَعْضُ الْعُلَمَاءِ فِي تَوَجُّهِ هَذِهِ الزِّيَادَةِ مَا لفظه فائدة ذكره أي ذُكِرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ هُوَ الْإِشَارَةُ إِلَى أَنَّ الْأَحَادِيثَ الْوَارِدَةَ فِيهَا مَرْفُوعَاتٌ لَا مَوْقُوفَاتٌ ذَلِكَ لِأَنَّ قَبْلَ زَمَانِ التِّرْمِذِيِّ وَطَبَقَتِهِ كَانَتْ الْعَادَةُ أَنَّهُمْ كَانُوا يَخْلِطُونَ الأحاديث والآثار كما يفصح عنه مؤطا مَالِكٍ وَمَغَازِي مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ وَغَيْرُهُمَا ثُمَّ جَاءَ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَأَقْرَانُهُمَا فَمَيَّزُوا الْأَحَادِيثَ الْمَرْفُوعَةَ عَنْ الْآثَارِ انْتَهَى وَالْمُرَادُ

1 / 17