251

Тухфа

تحفة المحبين والأصحاب في معرفة ما للمدنيين من الأنساب

Редактор

محمد العرويسي المطوي

Издатель

المكتبة العتيقة

Издание

الأولى

Год публикации

١٣٩٠ هـ - ١٩٧٠ م

Место издания

تونس

Империя
Османы
بطلب العلوم من منطوق ومفهوم، ودرس بالروضة النبوية. وصار مفتي الشافعية. وخطب وأم، وألف وصنف، ونثر ونظم. وامتحن بالخروج من المدينة المنورة بالفرماني السلطاني وسكن الحجاز مدة مديدة. ثم رجع إلى المدينة المنورة بالفرمان السلطاني. وكان صاحب ثروة. وكان صاحب سوداء عظيمة. وتوفي سنة ١١٥٨. ووالدته خيرة بنت الشيخ علي القشاشي. وكذلك أدركنا أخاه الفاضل السيد عبد الرحمان.
وكان رجلًا عاقلًا، كاملًا. وكان خطيبًا وإمامًا. وتولى إفتاء الشافعية. وسافر إلى الديار اليمنية. واجتمع بالإمام المهدي الكبير صاحب المواهب، وأكرمه. ثم رجع إلى المدينة المنورة. وكان بيننا وبينه محبة عظيمة. وتوفي سنة ١١٥٧. وأعقب من الأولاد: السيد حسنًا، والسيد عليًا، أمهما رقيقة صارت أم ولد.
فأما السيد حسن فمولده سنة ١١٤٢. ونشأ نشأة صالحة لكنه بديهي مغفل جدًا في جميع الأمور الدراهم والدنانير فإنه أصحى وباشر اإمامة بالمحراب النبوي ولم يباشر الخطابة، وتزوج حفصة بنت عمر البسناطي وله منها ولد سماه محمدًا وأما السيد علي فمولده في سنة ١١٤٤ ونشأ نشأة صالحة واشتغل بطلب العلم الشريف. وباشر المحراب المنيف. وتولى إفتاء الشافعية مدة. ثم سعى في عزله بعض أهل الأغراض فعزل. ثم رجع إليه حتى مات سنة ١١٩٥. وهو رجل من الشهامة والمروءة والكرامة.

1 / 273