Тухаф
التحف شرح الزلف
وقد خطب الحجيج صلوات الله عليه وآله بخطبة كبرى، روى كل منها ما حفظ. قال الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة عليه السلام: هذا الخبر قد بلغ حد التواتر، وليس لخبر من الأخبار ما له من كثرة الطرق، وطرقه مائة وخمس طرق.
وقال السيد جمال الدين الهادي بن إبراهيم الوزير: من أنكر خبر الغدير فقد أنكر ما علم من الدين ضرورة ؛ لأن العلم به كالعلم بمكة وشبهها، فالمنكر سوفسطائي. وقال السيد الحافظ محمد بن إبراهيم الوزير: إن حديث الغدير يروى بمائة طريق وثلاث وخمسين طريقا، انتهى.
وقد أخرجه محمد بن جرير الطبري من خمس وسبعين طريقا، وأفرد له كتابا سماه كتاب الولاية، وذكره الحافظ أبو العباس أحمد بن محمد بن عقدة من مائة وخمس طرق، وقد ذكر ذلك ابن حجر في فتح الباري.
قال المقبلي في الأبحاث - مع أن حاله معلوم -: إن كان هذا معلوما وإلا فما في الدنيا معلوم، انتهى. وقال ابن حجر في الصواعق: رواه ثلاثون من الصحابة، وفيه: اللهم وال من والاه وعاد من عاداه واخذل من خذله..إلخ.
وروى ابن حجر العسقلاني خبر الغدير عن سبعة وعشرين صحابيا، ثم قال: غير الروايات المجملة، مثل: اثني عشر، ثلاثة عشر، جمع من الصحابة، وثلاثين رجلا. وعده السيوطي من الأحاديث المتواترة، وقال الذهبي: بهرتني طرقه فقطعت به.
وقد أشار الإمام شرف الدين عليه السلام في القصص الحق إلى تكرره في غير المقام كما هو معلوم، وإلى قول الذهبي بهرتني طرقه..إلخ، بقوله بعد ذكر الصحابة:
وكلهم عندنا عدل رضي ثقة .... حتم محبته حتم توليه
إلا أناسا جرى من بعده لهم .... أحداث سوء وماتوا في أثانيه
إلى قوله:
ما قلت إلا الذي قد قال خالقنا .... في ذكره أو رسول الله حاكيه
فكل حادثة في الدين قد وردت .... وفتنة وامتحان من أعاديه
في محكم الذكر والنقل الصحيح عن ال .... رسول في لفظ تنصيص وتنبيه
إلى قوله:..
Страница 490