ما رجع من طول غزوته هذه ورجعته من ظلم الأرض ودوسه البلاد؟ قال عبيد: يا أمير المؤمنين. إن تبعًا لما رجح من غزوته تلك مر بالمدينة فخلف فيها ابنه خالدًا وترك في كل أرض رابطة من الأجناد، ثم أن أهل المدينة قتلوا ابنه خالدًا. فلما بلغ ذلك تبعًا قال في ذلك شعرًا. قال معاوية: وما قال يا عبيد؟ قال: قال هذا الشعر الذي يقول فيه:
يا ذا المعاهر ما أراك ترود ... أقذى بعينك عارضًا أم عود
منع الرقاد فما أغمض ساعة ... نبط بيثرب آمنون قعود
نبط أشاب الرأس مني فعلهم ... لابد أن طريقهم مقصود
لا تسقني بيديك إن لم نلقها ... جرحًا كان أساسها مجرود