222

Тиджан в короли Химьяра

التيجان في ملوك حمير

Редактор

مركز الدراسات والأبحاث اليمنية

Издатель

مركز الدراسات والأبحاث اليمنية

Издание

الأولى

Год публикации

1347 AH

Место издания

صنعاء

بالجيوش إلى ما حوى آباؤه والتبايعة العظماء فوطئ موطئًا من الأرض عظيمًا واشتد سلطانه فخرج إلى المغرب حتى بلغ إلى البحر المحيط فأمر ابنه شمر وهو شمر يرعش بن ناشر النعم، وإنما سمي يرعش لأنه مسه ارتعاش من شرب
الخمر. وقال الايلي: كان يسمى شمر يرعش، والشمر: البوار في لغة حمير، أن يركب البحر المحيط فركب في عشرة آلاف مركب وسار يريد وادي الرمل، وقال له: لا ترجع حتى تعبره وترجع إلي بما رأيت، فركب شمر ونزل ناشر النعم على صنم ذي القرنين فأخرج عساكر إلى الإفرنج والسكس وعبرت عساكره إلى أرض الصقالبة فغنموا الأموال وسبوا الذراري ورجعوا إليه بسبي من كل أمة في جزائر البحر. ثم سمع بالليل دويًا عظيمًا على رأس منارة الصنم وهبت ريح عاصفة تكاد تهلك من معه فسمع عند وجه الصباح هاتفًا من رأس المنارة وهو يقول: أبي الله، أبي الله، سبق العلم الأول بالسبب الصادق والعلم النافذ من طلب معدومًا عدم، فقال ناشر النعم: يا أيها الناس هلك ابني شمر يرعش ومن معه. ثم أقبلت مراكب شمر يرعش بعد أيام وقد هلك منها ألف سفينة ونجا تسعة آلاف فقال لشمر يرعش: ما ردك يا شمر يرعش عن أمري؟ قال: أيها الملك حيل بيني وبين الحكم سمعت دويًا عظيمًا وقعقعة علت رؤوسنا فكدت أن أهلك، ثم سمعت هاتفًا يقول: سبق العلم من طلب معدومًا عدم. ثم هبت الريح ففرقت المراكب، فلم تجتمع إلى عند قال: فعبر ناشر النعم البحر وسار على ساحله يريد أرض الحبشة فأخذها، ثم قفل على طريقه خوفًا من المخالب إلى ساحل البحر من شمال الأرض حتى بلغ مدينة شداد بن عاد فأقام فيها حولًا. ثم سار إلى المشرق، ثم أرسل عساكره إلى عزوة أرض الروم بني الأصفر وملكهم يومئذ باهان بن سحور بن

1 / 230