Тибьян
التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي
تفسير التبيان ج2
تطليقة واحدة، ثم يتركها حتى تخرج من العدة، أو حتى تحيض وتطهر، ثم يطلقها ثانية.
والثاني - ما قاله عروة، وقتادة: إن معناه البيان عن عدد الطلاق الذي يوجب البينونة، مما لا يوجبها.
وفي الاية بيان أنه ليس بعد التطليقتين إلا الفرقة البائنة.
وقال الزجاج: في الاية حذف، لان التقدير: الطلاق الذي يملك فيه الرجعة مرتان، بدلالة قوله: " فامساك بمعروف أو تسريح باحسان ". والمرتان معناه: دفعتان.
اللغة: وتقول مر يمر مرا واستمر استمرارا، وأمره إمرارا وتمرر تمررا، مرره تمريرا.
والمر: خلاف الحلو، ومنه المرارة، لان فيها المرة.
والمرة مزاج من أمزجة البدن.
والمرة شدة الفتل، لاستمراره على إحكام.
والمرير: الحبل المفتول.
وفي التنزيل " ذو مرة فاستوى "(1) أي ذو قوة وشدة: والمر الذي يعمل به في الطين وأصل الباب المرور: خلاف الوقوف.
وقوله " فامساك بمعروف " رفع، ومعناه: فالواجب إمساك عليه، وكان يجوز النصب على فليمسك إمساكا، والامساك خلاف الاطلاق. تقول أمسك إمساكا، وتمسك تمسكا، وتماسك تماسكا، وامتسك امتساكا، ومسك تمسيكا، واستمسك استمساكا.
وفلان ممسك: أي بخيل، وما بفلان مسكة، ولا تمساك: إذا لم يكن فيه خير، لانه منحل عن ضبط شئ من أموره.
والمسك: الاهاب، لانه يمسك البدن باحتوائه عليه.
والمسك السواء(2)، وسمي باستمساكه في اليد.
المعنى: وقوله: " معروف " أي على وجه جميل سائغ(3) في الشرع لاعلى وجه الاضرار بهن.
---
(1) سورة النجم آية: 6.
(2) في مجمع البيان: السواد، وفي لسان العرب: السوار.
(3) في المطبوعة (سايع).
Страница 242