574

Тибьян

التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي

Регионы
Ирак
Империя и Эрас
Сельджуки

تفسير التبيان ج2

قوله تعالى: إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما

أهل به لغير الله فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه إن الله غفور رحيم(173)

آية بلا خلاف.

القراء ة: قرأ نافع وابن عامر، وابن كثير، والكسائي - بضم نون - " فمن اضطر " الباقون بكسرها.

اللغة والاعراب: لفظة إنما تفيد إثبات الشئ، ونفي ما سواه كقول الشاعر: وإنما يدافع عن أحسابهم أنا أو مثلي(1) ومعناه لا يدافع غيري، وغير من هو مثلي، وهو قول الزجاج، والفراء، والرماني، والطبري، وأكثر أهل التأويل. وإنما كانت لا ثبات الشئ، ونفي ماسواء، من قبل أنها لما كانت (إن) للتأكيد، ثم ضم إليها (ما) للتأكيد ايضا، أكدت (إن) من جهة التحقيق للشئ، أكدت (ما) من جهة نفي ما عداه، فكأنك اذا قلت: إني بشر، فالمعنى أنابشر على الحقيقة، فاذا قلت: إنما أنا بشر، فقد ضممت إلى هذا القول ما أنا إلا بشر.

وتقدير قوله تعالى: " إنما حرم عليكم الميتة " ما حرم عليكم إلا الميتة. ولو كانت (ما) بمعني الذي، لكتبت مفصولة(2)، ومثله قوله تعالى: " إنما الله

---

(1) قائله الفرزدق، تلخيص المفتاح أو مختصر المعاني للتفتزاني (باب القصر) وهو:

أنا الذائد الحامي الديار وانما

يدافع عن أحسابهم أنا أو مثلي

(2) في المطبوعة (مفعوله).

Страница 82