Тибьян
التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي
الباهرة " اجعل لنا إلها كما لهم آلهة "(1) وقالوا: " ارنا الله جهرة:(2) مثل ذلك طائفة من النصارى تعادي سليمان فلا تذكره ولا تعظمه ، ولا نفر نبوته.
والاعراب: وجبرائيل، وميكائيل: اسمان اعجميان أعربا.
وقيل: ان جبر عبد وايل الله مثل عبدالله(3).
وضعف ذلك ابوعلي الفارسي من وجهين: احدهما - ان ايل لا يعرف في اسماء الله في لغة العرب. والثاني - انه لو كان كذلك لاعراب آخر الكلمة. كما فعل ذلك في سائر الاسماء المضافة: والامر بخلافه.
سبب النزول: وكان سبب نزول هذه الآية ما روي أن صوريا، وجماعة من يهود اهل فدك، لما قدم النبي صلى الله عليه وآله المدينة سألوه، فقالوا: يا محمد كيف نومك، فقد اخبرنا عن نوم النبي الذي يأتي في اخر الزمان؟ فقال: تنام عيناي وقلبي يقظان.
فقالوا: صدقت يا محمد، فاخبرنا عن الولد يكون من الرجل او من المرأة؟ فقال: اما العظام والعصب والعروق، فمن الرجل، واما اللحم والدم والظفر والشعر: فمن المرأة.
قالوا: صدقت يا محمد، فما بال الولد يشبه اعمامه، ليس فيه من شبه اخواله شئ، او يشبه اخواله ليس فيه من شبه اعمامه شئ؟ فقال: ايهما علا ماؤه كان الشبه له.
قالوا: صدقت يا محمد، فاخبرنا عن ربك ما هو؟ فانزل الله تعالى: " قل هو الله احد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد "(4).
فقال ابن صوريا: خصلة واحدة إن قلتها آمنت بك، واتبعتك، اي ملك يأتيك بما ينزل الله لك، قال: جبريل.
قالوا: ذلك عدونا ينزل بالقتال والشدة والحرب، وميكائيل ينزل باليسر والرخاء، فلو كان ميكائيل هو الذي يأتيك: آمنا بك.
فأنزل الله عزوجل هذه الآية.
---
(1) سورة الاعراف آية: 137.
(2) سورة النساء آية: 102.
(3) في المخطوطة والمطبوعة واو زائدة قبل " مثل ".
(4) سورة الاخلاص بأجمعها.
Страница 360