[قوله تعالى : وإذ قلتم يا موسى لن نصبر على طعام واحد فادع
لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الارض من بقلها وقثائها وفومها وعدسها وبصلها قال أتستبدلون الذي هو ادنى بالذي هو خير اهبطوا مصرا فان لكم ما سألتم وضربت عليهم الذلة والمسكنة وباء_وا بغضب من الله ذلك بأن]
تفسير التبيان ج1
قوله تعالى: وإذ قلتم يا موسى لن نصبر على طعام واحد فادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الارض من بقلها وقثائها وفومها وعدسها وبصلها قال أتستبدلون الذي هو ادنى بالذي هو خير اهبطوا مصرا فان لكم ما سألتم وضربت عليهم الذلة والمسكنة وباءوا بغضب من الله ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله، ويقتلون النبيين بغير الحق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون(61)
آية بلا خلاف.
القراءة: قرأ اهل المدينة: النبيئين - بالهمز - الباقون بغير همزة. وترك الهمزة هو الاختيار.
اللغة: واختلفوا في اشتقاقه.
فقال بعضهم: من انبائك الامر: كأنه انبأ عن الله وأخبر عنه. فترك الهمز ذلك لكثرة ما يجزي.
وقال الكسائي: النبي: الطريق يراد به أنه علم وطريق إلى الحق. واصله من النبوة والنجوة: المكان المرتفع.
ومن قال: هو مشتق من الانباء، قال: جاء فعيل بمعنى مفعل: كما قال: سميع بمعنى مسمع.
كذلك قالوا: نبئ بمعنى منبأ، وبصير بمعنى مبصر. وابدل مكان الهمزة من النبئ الياء، فقالوا: نبي(1) هذا ويجمع النبي انبياء. وانما جمعوه كذلك، لانهم ألحقوا النبي بابدال الهمزة منه ياء. فالنعوت التي تأتي على تقدير فعيل من ذوات الياء والواو وذلك كقولهم: ولي واولياء.
ووصي واوصياء. ودعي وادعياء. لو جمعوه على اصله، والواحد بني ليعتل اليها، لان فعيلا تجمع فعلاء: كقولهم: سفيه وسفهاء وفقيه وفقهاء. وشريك وشركاء.
وقد سمع من العرب: النبآء. وذلك في لغة من همز النبي. ومن قول العباس بن مرداس السلمي في وصف النبي صلى الله عليه وآله ومدحه:
ياخاتم النبآء انك مرسل
بالخير كل هدى السبيل هداكا(2)
---
(1) في المطبوعة " ما " زائدة في هذاالموضع.
(2) سيرة ابن هشام 4: 103 فاعل " هداك " هو الله سبحانه وتعالى في المخطوطة " الانبياء " بدل " النبآء وهو غلط وفي مجمع -. - البيان " النباء " بتشديد الياء. وعجزه في المخطوطة والمطبوعة هكذا: بالحق خير هدى الاله هداكا. ومثله في مجمع البيان.
Страница 269