Тибьян
التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي
تفسير التبيان ج3
وقال الطبري عن يريدة الاسلمي انه قرأ (عابد الطاغوت) فهذه ثمانية أوجه، لكن لايقرأ إلا بقرائتين أو ثلاثة، لان القراء ة متبوعة يؤخذ بالمجموع عليه، قال الفراء (عبد) على ما قرأ حمزة إن كانت لغة فهومثل حذر وحذر، وعجل وعجل فهو وجه والافانه أراد قوله الشاعر:
أبنى لبيني إن أمكم
أمة وإن أباء كم عبد(1)
فحرك وهذا في ضرورة الشعر لافي القراء ة وأنشد الاخفش:
أنسب العبد إلى آبائه
اسود الجلدة من قوم عبد(2)
أمر الله تعالى في هذه الآية نبيه صلى الله عليه وآله أن يخاطب الكفار ويقول لهم " هل انبئكم " أي هل اخبركم " بشرمن ذلك " أي من الذي طعنتم عليه من المسلمين، ومما رغبتم عنه ونقمتم عليه، وانما قال " بشر من ذلك وان لم يكن من المؤمن شر وكذلك قوله " اولئك شر مكانا " على الانصاف في الخطاب والمظاهرة في الحجاج لان الكفار يعتقدون ان هؤلاء أشرار، وأن مافيهم شر فخرج على ما يعتقدونه.
وقوله: " مثوبة " معناها الثواب الذي هو الجزاء ووزنها مفولة مثل مقولة ومجوزة ومضوفة على معنى المصدر وقال الشاعر:
وكنت اذاجاري دعا لمضوفة
أشمرحتى ينصف الساق مئزري(3)
---
(1) قائله اوس بن حجر. ديوانه القصيدة: 5 البيت 4 ومعاني القرآن للفراء 1: 14، 315 واللسان (عبد).
(2) اللسان (عبد).
(3) قائله ابوجندب الهذلي.
اشعار الهذليين 3: 92 ومجاز القرآن لابي عبيدة 170 واللسان (ضيف)، (نصف).
المضيفة، والمضافة: الامر يشفق منه وقد روي البيت بهما جميعا.
Страница 572