1357

Тибьян

التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي

Регионы
Ирак
•
Империя и Эрас
Сельджуки

يفهمون ان ما ذكرناه من السراء، والضراء، والشدة والرخاء على ما وصفناه.

قوله تعالى: (ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة)

فمن نفسك وأرسلناك للناس رسولا وكفى بالله شهيدا(79))

آية بلاخلاف.

المعنى: قال الزجاج: هذا خطاب للنبي صلى الله عليه وآله. والمراد به الامة.

كما قال (ياأيها النبي إذا طلقتم النساء)(1) فان المراد به الامة.

وقال قوم: المخاطب به الانسان، كأنه قال: ما أصابك أيها الانسان - في قول قتادة، والجبائي -.

وقيل في معنى الحسنة والسيئة ههنا قولان: أحدهما - قال ابن عباس، والحسن: الحسنة ما أصابه يوم بدر من الظفر، والغنيمة. والسيئة ما أصابه يوم أحد من كسر رباعيته صلى الله عليه وآله، والهزيمة.

وقال الجبائي: معناهما النعمة، والمصيبة. ويدخل في النعمة نعمة الدنيا، والدين. وفي المصيبة مصائب الدنيا، والدين إلا أن أحدهما من عمل العبد للطاعة، وماجر إليه ذلك العمل.

والآخر - من عمل العبد للمعصية وما جر إليه عمله لها.

وهذا يوافق الاول الذي حكيناه عمن تقدم.

والثاني - ان الحسنة، والسيئة: الطاعة، والمعصية - ذكره أبوالعالية، وأبوالقاسم - ويكون المعنى ان الحسنة التي هي الطاعة باقدار الله، وترغيبه فيها، ولطفه لها.

والسيئة بخذلانه على وجه العقوبة له على المعاصي المقدمة.

وسماه سيئة كما قال: " وجزاء سيئة سيئة مثلها "(2) والتقدير ما أصابك من ثواب حسنة

---

(1) - سورة الطلاق: آية / 1.

(2) - سورة الشورى: آية 40.

Страница 263