Тибьян
التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي
تفسير التبيان ج3
قوله تعالى: (ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم وأقيموا)
الصلاة وآتوا الزكاة فلما كتب عليهم القتال إذا فريق منهم يخشون الناس كخشية الله أو أشد خشية وقالوا ربنا لم كتبت علينا القتال لولا أخرتنا إلى أجل قريب قل متاع الدنيا قليل والآخرة خير لمن اتقى ولا تظلمون فتيلا(77))
آية بلاخلاف.
القراء ة، والحجة: قرأ ابن كثير، وحمزة، والكسائي، وخلف، والحلواني عن هشام ولا يظلمون بالياء. الباقون بالتاء. فمن قرأبالياء حمل الكلام على لفظ الغيبة ومن قرأ بالتاء فعلى المواجهة.
النزول: وقيل في سبب نزول هذه الآية قولان: أحدهما - قال ابن عباس، والحسن، وعكرمة، وقتادة، والسدي: انها نزلت في ناس من الصحابة استأذنوا النبي صلى الله عليه وآله قال ابن عباس: منهم عبدالرحمن ابن عوف. وهم بمكة في قتال المشركين. فلم ياذن لهم: فلما كتب عليهم القتال. وهم بالمدينة قال فريق منهم ما حكاه الله في الآية. فان قيل: كيف. وز ذلك، والله تعالى يقول: " كفوا أيديكم وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة " فامرهم باقامة الصلاة وايتاء الزكاة، ولم تكن الزكاة فرضت بمكة؟ قيل: قد قال البلخي في ذلك: إنه يجوز أن يكون قوم من المنافقين عرضوا على رسول الله صلى الله عليه وآله ذلك والاقوى عندي أن يكون الله قال ذلك على وجه الندب، والاستحباب دون الزكاة المقدرة على وجه مخصوص.
الثاني - قال مجاهد: نزلت في اليهود. نهى الله هذه الامة أن يصنعوا مثل صنيعهم.
Страница 259