123

Тибьян фи икраб аль-Куран

التبيان في إعراب القرآن

Редактор

علي محمد البجاوي

Издатель

عيسى البابي الحلبي وشركاه

وَمَا مَصْدَرِيَّةٌ، وَنَظِيرُ زِيَادَةِ الْبَاءِ هُنَا زِيَادَتُهَا فِي قَوْلِهِ: (جَزَاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا) وَقِيلَ مِثْلُ هُنَا زَائِدَةٌ وَمَا بِمَعْنَى الَّذِي وَقَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ: بِمَا آمَنْتُمْ بِهِ بِإِسْقَاطِ مِثْلٍ.
قَالَ تَعَالَى: (صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً (١٣٨»
قَوْلُهُ تَعَالَى: (صِبْغَةَ اللَّهِ): الصِّبْغَةُ هُنَا: الدِّينُ، وَانْتِصَابُهُ بِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ ; أَيِ اتَّبِعُوا دِينَ اللَّهِ.
وَقِيلَ هُوَ إِغْرَاءٌ ; أَيْ عَلَيْكُمْ دِينَ اللَّهِ. وَقِيلَ هُوَ بَدَلٌ مِنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ. (وَمَنْ أَحْسَنُ): مُبْتَدَأٌ أَوْ خَبَرٌ. وَ(مِنَ اللَّهِ): فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ. وَ(صِبْغَةَ): تَمْيِيزٌ.
قَالَ تَعَالَى: (أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطَ كَانُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهَادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (١٤٠»
قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَمْ يَقُولُونَ) يُقْرَأُ بِالْيَاءِ رَدًّا عَلَى قَوْلِهِ: (فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ) [الْبَقَرَةِ: ١٣٧] وَبِالتَّاءِ رَدًّا عَلَى قَوْلِهِ: (أَتُحَاجُّونَنَا) [الْبَقَرَةِ: ١٣٩] .
(هُودًا أَوْ نَصَارَى): أَوْ هَاهُنَا مَثَّلَهَا فِي قَوْلِهِ: (وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى) [الْبَقَرَةِ: ١٣٥] أَيْ قَالَتِ الْيَهُودُ: كَانَ هَؤُلَاءِ الْأَنْبِيَاءُ هُودًا، وَقَالَتِ النَّصَارَى: كَانُوا نَصَارَى. (

1 / 122