وَمَسْجِد بالصدر وَمَسْجِد وَادي الْقرى وَمَسْجِد الرقعة وَمَسْجِد بِذِي مروة وَمَسْجِد بالفيفاء وَمَسْجِد بِذِي خشب ثمَّ قدم رَسُول اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَة وَكَانَ إِذا قدم من سفر بَدَأَ فِي الْمَسْجِد فَرَكَعَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ثمَّ جلس للنَّاس فَلَمَّا فعل ذَلِك جَاءَ الْمُخَلفُونَ فيهم كَعْب بْن مَالك ومراوة بْن الرّبيع وهلال بْن أُميَّة وَغَيرهم فَجعلُوا يَعْتَذِرُونَ إِلَيْهِ ويحلفون لَهُ وَكَانُوا بضعَة وَثَمَانِينَ رجلا فَكَانَ لاسول اللَّهِ ﷺ يقبل مِنْهُم على نيتهم ويكل سرائرهم إِلَى اللَّه حَتَّى جَاءَ كَعْب بْن مَالك فَسلم عَلَيْهِ فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَبَسم الْمُغْضب ثمَّ قَالَ لَهُ تعال فجَاء كَعْب بْن مَالك يمشى حَتَّى جلس بَين يَدَيْهِ فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ مَا خَلفك ألم تكن ابتعت ظهرك قَالَ بلي يَا رَسُول اللَّه وَالله لَو جَلَست عِنْد غَيْرك من أهل الدُّنْيَا لرأيت أَنِّي سأخرج من سخطه بِعُذْر وَلَقَد أَعْطَيْت جدك وَإِن لي لِسَانا وَلَكِن وَالله لقد علمت لَئِن حدثتك الْيَوْم حَدِيثا كَاذِبًا لترضين بِهِ عني وليوشكن اللَّه أَن يسخطك عَليّ وَلَئِن حدثتك حَدِيثا صَادِقا تَجِد عَليّ فِيهِ وَإِنِّي لأرجو عُقبى اللَّه فِيهِ لَا وَالله مَا كَانَ لي عذر وَوَاللَّه مَا كنت قطّ