إِلَّا مَا عَلمنِي اللَّه وَقد عَلمنِي أَنَّهَا فِي الْوَادي بَين شعب كَذَا وَكَذَا قد حبستها شَجَرَة بزمامها قَالَ فَانْطَلقُوا حَتَّى تَأْتُوا بهَا فَذَهَبُوا فجاؤوا بهَا ثمَّ سَار رَسُول اللَّهِ ﷺ فَجعل يتَخَلَّف عَنهُ الرجل فَيَقُولُونَ وَالله يَا رَسُول اللَّه تخلف فلَان فَيَقُول دَعوه فَإِن يكن فِيهِ خبر فسيلحقه اللَّه بكم حَتَّى قيل لَهُ يَا رَسُول اللَّه تخلف أَبُو ذَر وَأَبْطَأ بِهِ بعيره فَقَالَ دَعوه فَإِن يَك فِيهِ خير فسيلحقه اللَّه بكم فَلَمَّا أَبْطَأَ على أبي ذَر بعيره أَخذ مَتَاعه على ظَهره وَترك بعيره ثمَّ خرج يتبع أثر رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَاشِيا وَنزل رَسُول اللَّهِ ﷺ فِي بعض مَنَازِله فَنظر نَاظر من الْمُسلمين فَقَالَ يَا رَسُول اللَّه رجل على الطَّرِيق يمشى وَحده فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كن أَبَا ذَر فَلَمَّا تَأمله الْقَوْم قَالُوا يَا رَسُول اللَّه هَذَا وَالله أَبَا ذَر فَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ رحم اللَّه أَبَا ذَر يعِيش وَحده وَيَمُوت وَحده وَيبْعَث وَحده فَانْتهى رَسُول اللَّهِ ﷺ إِلَى تَبُوك فَلَمَّا أَتَاهَا أَتَاهُ يحنة بْن رؤبة صَاحب أَيْلَة وَصَالح على رَسُول اللَّهِ ﷺ وَأَعْطَاهُ الْجِزْيَة وَأَتَاهُ جرباء وأذرح فأعطوا الْجِزْيَة وَكتب رَسُول اللَّهِ ﷺ كتابا وَهُوَ عِنْدهم فَكتب