Теория высших целей по Имаму Аль-Шатиби

Ахмед ар-Райсуни d. Unknown
45

Теория высших целей по Имаму Аль-Шатиби

نظرية المقاصد عند الإمام الشاطبي

Издатель

الدار العالمية للكتاب الإسلامي

Номер издания

الثانية-١٤١٢ هـ

Год публикации

١٩٩٢م

Жанры

- وأما الدكتور البوطي، فقد تبنى ترتيب الغزالي، وعلله من وجهة نظره، وبنى على ذلك ما بدا له من الأمثلة الفقهية، وكل هذا من حقه، ولا غبار عليه. ولكنه جازف وتكلف عندما قال: "الترتيب بهذا الشكل بين الكليات الخمسة، محل إجماع"١. وأظن أنني لست بحاجة إلى بيان ما في هذا الحكم من مجازفة، بعد كل ما أوردته سابقًا في الموضوع، فهو حسبي. ابن السبكي: "ت ٧٧١" ذكر الضروريات الخمس، حسب ترتيب الغزالي، إلا أنه -كالرازي وغيره- استبدل "النسب" بالنسل. ثم زاد إلى الخمسة سادسًا، حيث قال: "والضروري": كحفظ الدين، فالنفس، فالعقل، فالنسب، فالمال، والعرض"٢. قال البناني في حاشية عليه: "وهذا -يقصد العرض- زاده المصنف، كالطوفي. وعطفه بالواو، إشارة إلى أنه في رتبة المال. وعطف كلا من الأربعة قبله بالفاء، لإفادة أنه دون ما قبله في الرتبة٣. وإضافة العرض إلى الضروريات الخمس، ذكرها قبل الطوفي "المتوفي سنة ٧١٦"، القرافي "المتوفي سنة ٦٨٤"، وهو يحكيها عمن قبله. قال: "الكليات الخمس، وهي: حفظ النفوس، والأديان، والأنساب، والعقول، والأموال. وقيل: الأعراض"٤. وظاهر أن القرافي -بخلاف السبكي- لا يتبنى هذه الإضافة. وقد دافع الشوكاني عن هذه الزيادة إلى الضروريات الخمس فقال: "وقد زاد بعض المتأخرين سادسًا وهو: حفظ الأعراض؛ فإن عادة العقلاء بذل نفوسهم

١ ضوابط المصلحة، ٢٥٠. ٢ جمع الجوامع، بحاشية البناني، ٢/ ٢٨٠. ٣ جمع الجوامع، بحاشية البناني، ٢/ ٢٨٠. ٤ شرح تنقيح الفصول، ٣٩١.

1 / 47