Испытание убийства Усмана ибн Аффана

Мухаммад ибн Абдуллах d. Unknown
115

Испытание убийства Усмана ибн Аффана

فتنة مقتل عثمان بن عفان

Издатель

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Номер издания

الثانية

Год публикации

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Место издания

المملكة العربية السعودية

Жанры

ثالثًا: رده للحَكَم وابنه مروان إلى المدينة. فلم يثبت أن الخارجين على عثمان ﵁ سوغوا خروجهم عليه بذلك، إنما ورد في بعض الكتب المتأخرة، فقد ذكره الرافضي المغالط، ابن المطهّر الحلي المتوفي سنة (٧٢٦) هـ. فقد حكى شيخ الإسلام ابن تيمية عنه أنه قال: "وطرد رسولُ الله ﷺ الحَكَمَ بن أبي العاص؛ عم عثمان ﵁ من المدينة، ومعه ابنه مروان، فلم يزل هو وابنه طريدين في زمن النبي ﷺ وأبي بكر وعمر، فلما ولي عثمان ﵁ آواه ورده إلى المدينة، وجعل مروان كاتبه وصاحب تدبيره، مع أن الله قال: ﴿لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ (^١). ورد عليه شيخ الإسلام ابن تيمية من وجوه متعددة، أُجملها فيما يلي: أ - أن كثيرًا من أهل العلم طعن في صحة نفي النبي ﷺ للحَكَم وقالوا: ذهب باختياره وليس لقصة نفيه سندٌ يعرف. ب - أنه إن كان قد طرد النبي ﷺ الحكم فلا يكون ذلك من المدينة، كما قال الرافضي، بل يكون من مكة؛ لأن الطلقاء لم تسكن بالمدينة في حياة النبي ﷺ ولو طرده من المدينة لكان يرسله إلى مكة، وليس

(^١) ابن تيمية، منهاج السنة النبوية (٦/ ٢٦٥ - ٢٦٩)، والآية في سورة المجادلة، الآية (٢٢).

1 / 124