Место Имама Абу Ханифы в хадисах

Мухаммад Абдул Рашид ан-Нумани d. 1420 AH
65

Место Имама Абу Ханифы в хадисах

مكانة الإمام أبي حنيفة في الحديث

Издатель

مكتب المطبوعات الإسلامية

Номер издания

الرابعة

Год публикации

١٤١٦ م

Место издания

حلب

Жанры

ثم الطاعنون فيه كانوا يقرون بإمامته، وتقدمه من حيث لا يدرون، كانوا يرمونه بالرأي، وليس الرأي في سلفنا إلا قوة الاطلاع على معاني النصوص الشرعية، وعلى الحِكَمِ المعتبرة من عند الشارع في شرعه الأحكام، ولن يَتِمَّ اجتهادٌ، بل ولا عِلْمٌ إلا بالحفظ، وَفِقْهِ معاني المحفوظ. فهو ﵁، حافظ، حُجَّةٌ، فَقِيهٌ، لم يكثر من الرواية، لِمَا شَدَّدَ في شروط الرواية، والتحمل، وشروط القبول». انتهى. فثبت أن الإمام أبا حنيفة ﵁ أحد أئمة الأمصار الذين هُمْ من أهل هذا الشأن، ومن أعيان حفاظ الحديث، الذين لا يسع من يشتغل بعلم الحديث الجهل بهم، ومن كبار مُعَدِّلِي حَمَلَةِ العلم النبوي، وممن يَرْجِعُ إلى اجتهادهم في التوثيق والتجريح، والتضعيف والتصحيح، ومن أعلم الناس بالكتاب والسنة. أَبُو حَنِيفَةَ مِنْ أَئِمَّةِ الجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ: قال الحافظ العلامة أبو العباس تقي الدين أحمد بن عبد الحليم المعروف بابن تيمية - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى - في " تلخيص كتاب الاستغاثة " المعروف بـ " الرد على البكري " (١): «وكلام يحيى بن معين، والبخاري، ومسلم، وأبي حاتم، وأبي زُرْعَة، والنسائي، وأبي أحمد بن عَدِيٍّ، والدارقطني، وأمثالهم، في الرجال، وصحيح الحديث، وضعيفه، هو

(١) ص ١٣ و١٤ من طبع مصر.

1 / 68