٧ - عن أنس قال:
دخلَتْ على عمر بن الخطاب أمة قد كان يعرفها لبعض المهاجرين أو الأنصار وعليها جلباب متقنعة به فسألها: عتقت؟ قالت: لا. قال: فما
_________
٧- أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" "٢/ ٢٣١": حدثنا علي بن مسهر عن المختار بن فلفل عن أنس بن مالك..
قلت: وهذا إسناد جيد، وهو على شرط مسلم، وصححه الحافظ في "الدراية في تخريج أحاديث الهداية" "١/ ١٢٤".
ثم أخرجه ابن أبي شيبة، وعبد الرزاق في "المصنف" أيضًا "٣/ ١٣٦" من طريق قتادة عن أنس قال:
"رأى عمر أمة لنا متقنعة، فضربها، وقال: لا تشبَّهي بالحرائر". قال الحافظ: "وإسناده صحيح".
قلت: وهو على شرط الشيخين.
ثم رواه ابن أبي شيبة من طريق الزهري عن أنس به. وسنده صحيح أيضًا.
ورواه الإمام محمد في "الآثار" "ص٣٩ -هندية" من طريق إبراهيم أن عمر بن الخطاب كان يضرب الإماء أن يتقنعن؛ يقول: "لا تشبهن بالحرائر".
قلت: وهذا إسناد معضل، وفي الإسنادين الموصولين عن أنس كفاية.
ثم وجدت له طريقًا رابعًا في "سنن سعيد بن منصور" "٣/ ٢/ ٧٤".
ووجه الاستدلال بهذا الأثر أن عمر ﵁ عرف هذه الأمة مع أنها كانت متقنعة بالجلباب؛ أي: متغطية به، وذلك يعني بكل وضوح أن وجهها كان ظاهرًا، وإلا لم يعرفها.
وإذ الأمر كذلك؛ فقوله ﵁: "إنما الجلباب على الحرائر"؛ دليل واضح جدًّا أن الجلباب ليس من شرطه عند عمر أن يعطي الوجه، فلو أن النساء -كل النساء- كن في العهد الأول يسترن وجوههن بالجلابيب ما قال عمر ﵁ ما قال.
فليضم إذن هذا الأثر إلى الآثار المتقدمة عن ابنه عبد الله وابن عباس وعائشة ﵃ أن الوجه ليس بعورة.
1 / 99
الشرط الأول: استيعاب جميع البدن إلا ما استثنى
الشرط الثاني: أن لا يكون زينة في نفسه
الشرط الثالث: أن يكون صفيقا لا يشف
الشرط الرابع: أن يكون فضفاضا غير ضيق فيصف شيئا من جسمها