The Mosques: Houses of God

Айман Исмаил d. Unknown
21

The Mosques: Houses of God

المساجد بيوت الله

Жанры

أَوَّلًا: مِنْ حَيْثُ الزَّمَنِ، فَهُوَ أَسْبَقُ مِنْ مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ، وَمِنْ حَيْثُ الْأَوَّلِيَّةِ النِّسْبِيَّةِ، فَالْمَسْجِدُ الْحَرَامُ أَوَّلُ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ. وَمَسْجِدُ قُبَاءٍ أَوَّلُ مَسْجِدٍ بَنَاهُ الْمُسْلِمُونَ. وَالْمَسْجِدُ الْحَرَامُ بَنَاهُ الْخَلِيلُ، وَمَسْجِدُ قُبَاءٍ بَنَاهُ خَاتَمُ الْمُرْسَلِينَ. وَالْمَسْجِدُ الْحَرَامُ كَانَ مَكَانُهُ بِاخْتِيَارٍ مِنَ اللَّهِ، وَشَبِيهٌ بِهِ مَكَانُ مَسْجِدِ قُبَاءٍ. وَمِنْ حَيْثُ الْمَوْضُوعِيَّةُ; فَالْمَسْجِدُ الْحَرَامُ مَأْمَنٌ وَمَوْئِلٌ لِلْعَاكِفِ وَالْبَادِ. وَمَسْجِدُ قُبَاءٍ مَأْمَنٌ وَمَسْكَنٌ وَمَوْئِلٌ لِلْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ، وَلِأَهْلِ قُبَاءٍ، فَكَانَ لِلصَّلَاةِ فِيهِ شِدَّةُ ارْتِبَاطٍ بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ تَجْعَلُ الْمُتَطَهِّرَ فِي بَيْتِهِ وَالْقَاصِدَ إِلَيْهِ لِلصَّلَاةِ فِيهِ كَأَجْرِ عُمْرَةٍ. وَلَوْ قِيلَ: إِنَّ اشْتِرَاطَ التَّطْهِيرِ فِي بَيْتِهِ لَا عِنْدَ الْمَسْجِدِ شِدَّةُ عِنَايَةٍ بِهِ أَوَّلًا، وَتَمْحِيصُ الْقَصْدِ إِلَيْهِ ثَانِيًا، وَتَشْبِيهٌ أَوْ قَرِيبٌ بِالْفِعْلِ مِنَ اشْتِرَاطِ الْإِحْرَامِ لِلْعُمْرَةِ مِنَ الْحِلِّ، لَا مِنْ عِنْدِ الْبَيْتِ فِي الْعُمْرَةِ الْحَقِيقَةِ، لَمَّا كَانَ بَعِيدًا. فَالتَّطَهُّرُ مِنْ بَيْتِهِ وَالذَّهَابُ إِلَى قُبَاءٍ لِلصَّلَاةِ فِيهِ كَالْإِحْرَامِ مِنَ الْحِلِّ وَالدُّخُولِ فِي الْحَرَمِ لِلطَّوَافِ وَالسَّعْيِ، كَمَا فِيهِ تَعْوِيضُ الْمُهَاجِرِينَ عَمَّا فَاتَهُمْ مِنْ جِوَارِ الْبَيْتِ الْحَرَامِ قَبْلَ الْفَتْحِ - وَاللَّهُ أَعْلم -. (١)

(١) وانظر أضواء البيان (٨/ ٣٢٦)

1 / 21