(دليل آخر): وقال ﷿: «وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا»، وقال: «هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ»، وقال: [) ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى. فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى. فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى. مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى. أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى» إلى قوله: «لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى»، وقال ﷿ لعيسى بن مريم ﵇: «إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيّ»، وقال: «وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا. بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ» . وأجمعت الأمة على أن الله ﷿ رفع عيسى إلى السماء، ومن دعاء أهل الإسلام جميعًا إذا هم رغبوا إلى الله ﷿ في الأمر النازل بهم يقولون جميعًا: يا ساكن العرش، ومن حلفهم جميعًا: لا والذي احتج بسبع سماوات ...
دليل آخر: وقال ﷿: «ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ»، وقال «وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى رَبِّهِم»، وقال «وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُورُؤُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ»، وقال ﷿: «وَعُرِضُوا عَلَى رَبِّكَ صَفّا» ... فلم يثبتوا (١) له في وصفهم حقيقة، ولا أو جب له الذي يثبتون له بذكرهم إياه وحدانية، إذ كل كلامهم يؤول إلى التعطيل، وجميع أو صافهم تدل على النفي أو التعطيل، ... وروت العلماء عن عبد الله بن عباس أنه قال:
(١) يعني الجهمية ومن معهم. المؤلف
1 / 206
مقدمة الناشر
ترجمة المؤلف
مقدمة
الحديث القدسي: يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي
٣ - فصل: اقتضت الحكمة أيضا أن لا تكون الشبهات غالبة