Пятый столп
الركن الخامس
Издатель
دار اقرأ للطباعة والنشر والتوزيع
Место издания
دمشق- سوريا
Жанры
كمال الدين وتمام النعمه
قال جابر: "ورسولُ الله بين أظهرنا، وعليه ينزل القرآن، وهو يعرفُ تأويله":
رسولُ الله محمد ﷺ مبلِّغٌ عن ربه، فيما ينزلُ عليه من قرآن، فهو مؤتمن عليه يؤديه إلى المسلمين على الفور غضًَّا كما أُنزل، لا زيادة فيه ولا نقصان.
ورسول الله محمد ﷺ وهو من اصطفاه الله عربيًا أصيلًا، يدرك معاني الألفاظ ودلالاتها، ولهذا يقول جابر: "وهو يعرفُ تأويله":
الإيمان بنبوة رسول الله ﷺ ورسالته ينسحب بداهة على الإيمان بما شُرِّفت به تلك الرسالة من وحيٍ أثمر عن نزول القرآن الكريم عليه، كما ينسحب بداهة على ما خطه لنا رسول الله ﷺ من تفسيرٍ ومناسك وأحكام؛ لأنها وحيٌ من عند الله غير متلو؛ ولأن المصطفى ﵇ هو الصادق الأمين فيما يبلّغ عن ربه؛ ولأنه صلوات الله عليه لا يُقَرُّ على اجتهادٍ خطأ فيما لو اجتهد، فضلًا عن عصمته ﷺ عن الزّللِ والخَطَل، لذلك فإنَّ خاتم الأنبياء والمرسلين هو المفسرُ الأعلم، فلا يجوز في حق من رضي بالله تعالى ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمدٍ ﷺ نبيًَّا ورسولًا، أن تنطلي عليه دعواتٌ مكشوفةُ الوسيلة والغايات تعمل على هدم هذا الركن الحصين الذي يعد الملاذ الأخير لإحياء وحدة الأُمة على اختلاف ثقافاتها ولغاتها وتضاريس أرضها لتعود من جديد أُمة واحدة على المحور الجامع من العقيدة والقبلة والهدف والمصير.
لا يرضى مسلم هدم الإسلام في جملة بنيانه، وهدم الحج وهو من أجلِّ أركانه تحت ادعاءات التطوير والتجديد فإذا بالأرض تميدُ بهذه الفريضة، وتنتقض على
1 / 118