وقال العلامة محمد ناصر الألباني ﵀: «حديث الجساسة صحيح ولا مطعن فيه ولا يخالف حديث (فإنه لا يبقى على رأس مائة سنة منها اليوم أحد) فإن هذا الحديث عام وقد خص، فإن الشيطان الرجيم على وجه الأرض، والشيطان خالد إلى يوم القيامة، ولفظ الحديث شامل لكل من على وجه الأرض، وليس خاصًا ببني آدم، فكما خرج الشيطان من هذا العموم، فما الذي يمنع الدجال من الخروج من هذا العموم أيضًا، وما ينبغي أن ترد أحاديث النبي ﷺ بالرأي، وما كنا لنترك حديث رسول الله ﷺ لكلام أحد، فالجمع بحمد الله سهل، ولا تعارض ولا منافاة». (١)
رأي رشيد رضا في حديث الجساسة والرد عليه:
يرى الشيخ رشيد رضا بأن حديث الجساسة مصنوع، ولا يصح نسبته للنبي ﷺ. حيث يقول: «وجملة القول في حديث الجساسة أن ما فيه من العلل والاختلاف والإشكال من عدة وجوه يدل على أنه مصنوع وأنه على تقدير صحته ليس له كله حكم الرفع». (٢)
فالشيخ رشيد يرى أن الحديث فيه العديد من العلل والاختلافات والإشكالات التي توجب رده والحكم عليه بأنه مصنوع.
ولكن في الحقيقة أن ما أثاره الشيخ رشيد من إشكالات وتساؤلات لا ترقي إلى درجة رد الحديث لا سيما وأنه في صحيح مسلم.
(١) في سلسلة الهدى والنور الصوتية لأبي ليلي الأثري وهي موجودة باليوتيوب بعنوان «الألباني يزيل الأشكال حول حديث الجساسة».
(٢) تفسير المنار (٩/ ٤٩٧).