قيل لبعضهم: القرآن يخلف كلامكم. قال: القرآن كله شرك، يقصد أن القرآن فيه إثبات خالق ومخلوق وفرق وهم ليس عندهم إلا شيئًا واحدًا هو هذه الموجودات.
وقيل له: ما الفرق بين البنت والأجنبية؟.
قال: لا فرق لكن هؤلاء المحجوبون قالوا حرام فقلنا حرام عليكم.
والمراد أن هؤلاء المعطلة الملاحدة مثل أولئك، ولذلك قال عنهم ابن تيمية كلامًا ينطبق على هؤلاء الملاحدة تمام الانطباق في كلامهم في السديم والذرات والمجرات ونحو ذلك من الخيال.
قال عن أهل وحدة الوجود ابن عربي والتلمساني وأمثالهم قال: ولا ريب أنهم أصحاب خيال وأوْهام، يتخيلون في نفوسهم أمورًا يتخيلونها ويتوهّمونها، فيظنونها ثابتة في الخارج وذكر شيخ الإسلام ﵀ بعد الكلام السابق، أن كون من تأخر زمانه يكون أفضل ممن تقدم ليس عليه دليل وقال: بل إبراهيم الخليل قد ثبت بقول النبي ﷺ (أنه خير البريّة) (١) أي بعد النبي.
وقال ﵀: وأصل الغلط في هذا الباب أن تفضيل الأنبياء أو الأولياء أو العلماء أو الأمراء بالتقدم في الزمان أو التأخر أصل باطل، وإنما هي من خيالاتهم، والخيال الباطل يتصوّر فيه ما لا حقيقة له. انتهى (٢).
(١) رواه مسلم (٤/ ١٨٣٩).
(٢) الفتاوى ٢/ ٣١٢.