752

The Clearest Exegesis

أوضح التفاسير

Издатель

المطبعة المصرية ومكتبتها

Издание

السادسة

Год публикации

رمضان ١٣٨٣ هـ - فبراير ١٩٦٤ م

Регионы
Египет
﴿وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا﴾
حبًا كثيرًا؛ مع حرص، وطمع، وشره
﴿كَلاَّ﴾ ردع عن أكل التراث، وعن حب المال؛ فماذا يفيد أكل حقوق الغير؛ عند دخول القبر؟ وماذا يجدي حب المال؛ عند المآل؟ وماذا يفيد النعيم الزائل؛ عند العذاب الدائم؟ ماذا يفيد كل هذا ﴿إِذَا دُكَّتِ الأَرْضُ دَكًّا دَكًّا﴾ أي تزلزلت زلزالًا شديدًا متتابعًا، وتهدمت؛ عند قيام الساعة
﴿وَجَآءَ رَبُّكَ﴾ أي جاء أمره وقضاؤه، وظهرت آيات عظمته وقدرته جاء ﴿وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾ أي وجاءت الملائكة صفوفًا صفوفًا؛ متتابعة: كما يصطف جنود الملك وحراسه: انتظارًا لأمره
﴿وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الإِنسَانُ﴾ ما قدم وأخر؛ ويعلم أنه مؤاخذ على ما أكل من حق، وما حفظ من مال، وما بخل به من طعام ﴿﴾ أي ومن أين يكون له الذكرى؟ وماذا يجدي التذكر؟ وماذا تفيد التوبة؛ وقد فات أوانهما؟ و
﴿يَقُولُ﴾ حينئذٍ ﴿يلَيْتَنِي قَدَّمْتُ﴾ في الدنيا عملًا صالحًا ينفعني ﴿لِحَيَاتِي﴾ الباقية الدائمة: حياة الخلود
﴿فَيَوْمَئِذٍ لاَّ يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ * وَلاَ يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ﴾ هو كناية عن هول عذاب الله تعالى، وشدة وثاقه
﴿يأَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ﴾ الآمنة.
يقال ذلك للمؤمنين: عند الموت، أو عند البعث، أو عند دخول الجنة
﴿ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ﴾ إلى رحمته، ورضوانه، ونعيمه الوافر ﴿رَاضِيَةً﴾ عن الله تعالى بما آتاك من نعيم مقيم ﴿مَّرْضِيَّةً﴾ عنده؛ بما عملت من صالح الأعمال
﴿فَادْخُلِي فِي عِبَادِي﴾ أي في زمرة عبادي الصالحين. وقيل: الخطاب لروح المؤمن؛ يؤيده قراءة من قرأ «فادخلي في عبدي» أي في جسد عبدي
﴿وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾ مع الداخلين، من عبادي المؤمنين
سورة البلد
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿لاَ أُقْسِمُ﴾ أي أقسم ﴿بِهَذَا الْبَلَدِ﴾ أقسم تعالى بالبلد الحرام؛ وهو مكة شرفها الله تعالى
﴿وَأَنتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ﴾ ساكن بها. أو «حل» بمعنى حلال لك ما فيها: لك أن تقتل من ترى قتله، وتأسر من ترى أسره، وتعذب من ترى تعذيبه، وتعفو عمن ترى العفو عنه؛ ليس عليك من شيء في هذا.
⦗٧٥٠⦘ وكان ذلك يوم دخوله مكة - وقد أمر يومئذٍ بقتل ابن خطل؛ وهو آخذ بأستار الكعبة؛ وكان من ألد الأعداء للإسلام والمسلمين - ولم تحل مكة لأحد بعد رسولالله.
أو المراد بقوله جل شأنه: ﴿لاَ أُقْسِمُ﴾ نفي القسم؛ أي ﴿لاَ أُقْسِمُ﴾ بها «وأنت حل» بها؛ أي حلال. وذلك أن أهل مكة استحلوا إذاية الرسول ﵊، وإخراجه منها

1 / 749