561

The Clearest Exegesis

أوضح التفاسير

Издатель

المطبعة المصرية ومكتبتها

Издание

السادسة

Год публикации

رمضان ١٣٨٣ هـ - فبراير ١٩٦٤ م

Регионы
Египет
﴿أُوْلِي الأَيْدِي وَالأَبْصَارِ﴾ ذوي القوة في نصرة الدين والتبصر
﴿إِنَّآ أَخْلَصْنَاهُمْ﴾ أي جعلناهم خالصين لنا ﴿بِخَالِصَةٍ﴾ هي ﴿ذِكْرَى الدَّارِ﴾ الآخرة. أي تذكرها والعمل لها
﴿هَذَا ذِكْرٌ﴾ لهم؛ بالثناء الجميل عليهم في الدنيا ﴿لَحُسْنَ مَآبٍ﴾ حسن مرجع في الآخرة
﴿جَنَّاتِ عَدْنٍ﴾ جنات الإقامة. عدن بالمكان: أقام فيه
﴿يَدْعُونَ فِيهَا﴾ أي يطلبون في الجنات؛ فيجابون إلى طلبهم
﴿وَعِندَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ﴾ أي يقصرن أبصارهن على أزواجهن ﴿أَتْرَابٌ﴾ جمع ترب. أي في سن واحدة؛ لا تعدو سن الجمال والشباب
﴿مَا لَهُ مِن نَّفَادٍ﴾ أي ليس له انقطاع
﴿حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ﴾ الحميم: الماء البالغ نهاية الحرارة والغساق: ما يسيل من صديد أهل النار
﴿وَآخَرُ مِن شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ﴾ أي وعذاب آخر في الشدة مثل العذاب الأول؛ وهو أصناف
﴿هَذَا فَوْجٌ﴾ جمع ﴿مُّقْتَحِمٌ﴾ داخل ﴿مَّعَكُمْ﴾ في النار؛ وذلك أن قادة الكفار ورؤساءهم إذا دخلوا النار، ثم دخلوا بعدهم الأتباع: قال خزنة جهنم للقادة والرؤساء ﴿هَذَا فَوْجٌ مُّقْتَحِمٌ مَّعَكُمْ﴾ فتقول السادة ﴿لاَ مَرْحَبًا بِهِمْ﴾ فتقول الملائكة ﴿إِنَّهُمْ صَالُو النَّارِ﴾ داخلوها معكم
﴿قَالُواْ﴾ أي قال الأتباع للرؤساء ﴿بَلْ أَنتُمْ﴾ يا من أضللتمونا وأغويتمونا ﴿لاَ مَرْحَبًا بِكُمْ﴾ لأنكم ﴿أَنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا﴾ أي قدمتم لنا في الدنيا أسباب العذاب الذي نصطليه الآن؛ و
﴿قَالُواْ رَبَّنَا مَن قَدَّمَ لَنَا هَذَا﴾ العذاب؛ وسوغ أسبابه في الدنيا، وحببه إلينا ﴿فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ﴾ أي عذابًا مضاعفًا فيها
﴿وَقَالُواْ﴾ جميعًا لبعضهم متسائلين ﴿مَا لَنَا لاَ نَرَى﴾ معنا في النار ﴿رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِّنَ الأَشْرَارِ﴾ يعنون الفقراء أصحاب محمد ﵊؛ كعمار، وصهيب، وبلال، وأمثالهم
﴿أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا﴾ أي كنا نسخر منهم في الدنيا ﴿أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الأَبْصَرُ﴾ أي مالت عنهم؛ فلم نرهم في النار معنا. قال الحسن رضي الله تعالى عنه: كل ذلك قد فعلوا: اتخذوهم سخريًا، وزاغت عنهم أبصارهم في الدنيا محقرة لهم. وقيل: «أم» بمعنى بل
﴿إِنَّ ذَلِكَ﴾ المذكور ﴿لَحَقٌّ﴾ واقع ﴿تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ﴾ في النار
﴿قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ﴾ أي ما أنذركم به؛ من الحساب، والثواب والعقاب: خبر عظيم القدر، جليل الخطر؛ فلا تستهينوا به، ولا تهزأوا منه
﴿مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلإِ الأَعْلَى﴾ بالملائكة ﴿إِذْ يَخْتَصِمُونَ﴾ في أمر آدم: وهو قولهم ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَآءَ﴾ وقول إبليس ﴿أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ﴾ والإخبار بجميع ذلك لا يكون إلا بتأييد إلهي، ووحي غيبي
﴿إِن يُوحَى إِلَيَّ﴾ ما يوحى إلي﴾

1 / 558