The Clearest Exegesis
أوضح التفاسير
Издатель
المطبعة المصرية ومكتبتها
Издание
السادسة
Год публикации
رمضان ١٣٨٣ هـ - فبراير ١٩٦٤ م
Регионы
Египет
﴿قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي﴾ أي ما جعلني متمكنًا فيه: من القوة، والحيلة، والمال والعتاد ﴿خَيْرٌ﴾ مما تعرضونه عليَّ من الخراج ﴿فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ﴾ أي بقوتكم البدنية، ومعونتكم الجسمانية ﴿أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا﴾ جدارًا، وحاجزًا حصينًا
﴿آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ﴾ وهي القطع الكبيرة من الحديد ﴿حَتَّى إِذَا سَاوَى﴾ بذلك الحديد ﴿بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ﴾ جانبي الجبلين؛ وسد الفرجة التي بين السدين، والتي يتسرب منها يأجوج ومأجوج إلى الذين لجأوا إلى الإسكندر واستصرخوا به؛ وقد سدها بقطع كبيرة متفرقة من الحديد، ووضع حول القطع نارًا؛ ثم ﴿قَالَ انفُخُواْ﴾ على النار ﴿حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا﴾ أي صهر الحديد وجعله كالنار ﴿قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا﴾ نحاسًا مذابًا بين ثنايا قطع الحديد
﴿فَمَا اسْطَاعُواْ﴾ أي فما استطاع يأجوج ومأجوج ﴿أَن يَظْهَرُوهُ﴾ أن يعلوا السد؛ لمزيد ارتفاعه وملاسته ﴿وَمَا اسْتَطَاعُواْ لَهُ نَقْبًا﴾ لعظمه وصلابته؛ فلما أتم السد
﴿قَالَ هَذَا﴾ أي القدرة على بناء هذا السد وإتمامه ﴿رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّي﴾ بالعباد والبلاد؛ إذ كف بالسد أذى يأجوج ومأجوج عنهم ﴿فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ رَبِّي﴾ بالقيامة، وخروجهم قبيلها ﴿جَعَلَهُ دَكَّآءَ﴾ أي هدمه وحطمه وأزاله وجعله مستويًا بالأرض
﴿وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ﴾ أي يوم خروجهم ﴿يَمُوجُ فِي بَعْضٍ﴾ يختلطون ويضطربون لكثرتهم ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ﴾ القرن: ينفخ فيه إسرائيل ﵇، بأمر ربه تعالى ﴿فَجَمَعْنَاهُمْ﴾ أي الخلائق أجمعين، في مكان واحد
﴿الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَآءٍ عَن ذِكْرِي﴾ أي عن القرآن؛ فهم عمي لا يهتدون به ﴿وَكَانُواْ لاَ يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا﴾ ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ﴾
﴿أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُواْ أَن يَتَّخِذُواْ عِبَادِي﴾ من الملائكة، وعيسى، وعزير ﴿مِن دُونِي أَوْلِيَآءَ﴾ يوالونهم بالعبادة؛ مع مساواتهم لهم في الحاجة والعجز ﴿إِنَّآ أَعْتَدْنَا﴾ هيأنا وأعددنا ﴿جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ نُزُلًا﴾ النزل: المكان المعد لنزول الضيف وإكرامه، أي أن نهاية إكرامهم أن تكون جهنم نزلًا لهم
1 / 364