وقيل: لا تذم أحد بما ليس لك به علم، عن ابن عباس، وأبي علي.
وقيل: لا تقل في قفا غيرك إذا مر بك شيئا عن الحسن، قال الكميت:
ولا أرمي البريء بغير ذنب
ولا أقفو الحواصن إن قفينا
يعني العفائف.
وعن ابن الحنفية :شهادة الزور.
وقيل: لا تتبع أهواء المشركين، ولا تسمع كلامهم، واتبع العلم، وما أوحي إليك، والخطاب للنبي -عليه السلام- والمراد الجميع
قوله تعالى: {أولئك} يعني الجوارح، وقيل: أصحاب الجوارح.
قال الحاكم: يدخل في هذا الكلام أصول الدين وفروعه، والفتيى, والشهادة ,والغيبة، ورواية الأخبار، قال: وقد دل الدليل المعلوم على وجوب العمل بأخبار الآحاد، والقياس ,والاجتهاد في مسائل الاجتهاد، وإن كان ذلك ظنيا ومن منع التقليد: احتج بهذا،
وفي الآية دلالة على منع التقليد في الأصوليات، واتباع الآباء بغير دليل، وهذا فيما يتعلق به التكليف.
وأما المنافع, والمضار ,في أمر الدنيا :فيعمل في ذلك بالظن، وقد دخلت ثمرات الآية في تفسيرها، وشرح معانيها.
قوله تعالى:
{ولا تمش في الأرض مرحا إنك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولا}.
الثمرة:
أن الله سبحانه نهى عن البطر والخيلاء ؛ لأن قوله مرحا .
قيل: يعني بطرا، وقيل: خيلاء وهو حال أي حال المرح، وقد يقال: المرح شدة الفرح.
وقوله: {إنك لن تخرق الأرض} يعني بمشيتك {ولن تبلغ الجبال طولا} تنبيه على أن الإنسان يعرف نفسه، وأنه خلق ضعيفا، وهذا تهكم به، أي لا تمش مرحا، وأنت على هذه الحالة.
قوله تعالى:
{وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن إن الشيطان ينزغ بينهم إن الشيطان كان للإنسان عدوا مبينا}.
النزول: عن ابن عباس كان المشركون بمكة يؤذون أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيشكون ذلك إليه، واستأذنوا في القتال، فأنزل الله هذه الآية.
Страница 161