322

Облегчение труда

تيسير التحرير

Издатель

مصطفى البابي الحلبي

Год публикации

1351 AH

Место издания

القاهرة

الأضعف للأقوى (كَمَا تقدم) فِي التَّخْصِيص بِالْمَفْهُومِ (وَوَجهه) أَي وَجه عدم اعْتِبَار التَّفَاوُت أَو التَّخْصِيص بِالْقِيَاسِ وَإِن كَانَ أَضْعَف (أعمالهما) أَي الدَّلِيلَيْنِ الْعَام وَالْقِيَاس (مَا أمكن) فَإِنَّهُ أولى من إبِْطَال أَحدهمَا، فرعاية هَذَا الْمَعْنى أهم من الِاحْتِرَاز عَن كَون الأضعف مُخَصّصا للأقوى (أَو) أَن يُقَال (ترجح الْمُخَصّص) على صِيغَة الْفَاعِل، وَإِن كَانَ الْمُخَصّص على صِيغَة الْمَفْعُول أقوى مِنْهُ (هُوَ الْوَاقِع) بالِاتِّفَاقِ (كَمَا تقدم) فِي بحث التَّخْصِيص بِالْمَفْهُومِ بالِاتِّفَاقِ عَلَيْهِ بِخَبَر الْوَاحِد للْكتاب بعد تَخْصِيصه بقطعي (فَبَطل تَوْجِيه الْأَخير) أَي مُخْتَار ابْن الْحَاجِب (بِكَوْن الْعلَّة كَذَلِك) أَي ثَابِتَة بِنَصّ أَو إِجْمَاع (توجب كَون الْقيَاس كالنص وَالْإِجْمَاع) وَإِنَّمَا بَطل (لِأَن) الْعلَّة (المستنبطة دَلِيل، وَوُجُوب الْأَعْمَال عَام) لكل دَلِيل فَوَجَبَ أَعمال المستنبطة كالمنصوصة (وَمَا قيل) فِي وَجه عدم أَعمالهَا إِذا عارضت عَاما (المستنبطة إِمَّا راجحة، أَو مُسَاوِيَة، أَو مرجوحة) بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْعَام (فالتخصيص على تَقْدِير) وَهُوَ تَقْدِير كَون المستنبطة راجحة (وَعَدَمه) أَي التَّخْصِيص (على تقديرين) وهما تَقْدِير الْمُسَاوَاة والمرجوحية (فيترجح) عدم التَّخْصِيص، لِأَن وُقُوع وَاحِد من اثْنَيْنِ أقرب من وُقُوع وَاحِد معِين وَقَوله مَا قيل مُبْتَدأ خَبره (يُوجب بطلَان الْمُخَصّص مُطلقًا) إِذْ يُقَال كل مُخَصص إِمَّا رَاجِح على الْعَام الْمخْرج مِنْهُ، أَو مسَاوٍ، أَو مَرْجُوح فالتخصيص على تَقْدِير إِلَى آخِره (بل الرجحان) الْمُخَصّص على الْعُمُوم (دائمي بأعمالهما) أَي أَعمال الدَّلِيلَيْنِ الْقيَاس، وَالْعَام حَيْثُ أمكن (وَلما تقدم) من أَن الْوَاقِع تَرْجِيح الْمُخَصّص وَإِن كَانَ الْمُخَصّص فِي الظَّن (ولتخصيص الْكتاب بِخَبَر الْوَاحِد) وَهَذَا لَيْسَ بتكرار لِأَن مَا تقدم على وَجه الْعُمُوم، وَهَذَا على وَجه الْخُصُوص. قَالَ (الجبائي يلْزم) على تَقْدِير تَخْصِيص الْعَام بِالْقِيَاسِ (تَقْدِيم الأضعف) وَهُوَ الْقيَاس على الْأَقْوَى، وَهُوَ الْعَام (على مَا يَأْتِي) تَقْرِيره فِي مسئلة تعَارض الْقيَاس وَالْخَبَر (فِي الْخَبَر، وَيَأْتِي جَوَابه، و) يُجَاب (بِأَن ذَلِك) أَي لُزُوم مَا ذكر من تَقْدِيم الأضعف (عِنْد إبِْطَال أَحدهمَا) من الْعَام وَالْقِيَاس (وَهَذَا) أَي تَخْصِيص الْعَام بِالْقِيَاسِ (أعمالهما، وَبِأَنَّهُ) أَي الجبائي (يخصص الْكتاب بِالسنةِ وبالمفهوم) الْمُخَالف وَالسّنة أَيْضا مَعَ قصورهما فِي الْقُوَّة عَن الْكتاب وقصور الْمَفْهُوم عَن السّنة (قَالُوا) للجبائي (أخر معَاذ الْقيَاس) عَن السّنة (وَأقرهُ) النَّبِي ﷺ على ذَلِك. أخرج أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ عَنهُ أَن النَّبِي ﷺ لما بَعثه إِلَى الْيمن: قَالَ كَيفَ تقضي إِذا عرض لَك أَمر؟ قَالَ أَقْْضِي بِمَا فِي كتاب الله، قَالَ فَإِن لم يكن فِي كتاب الله؟ قَالَ فبسنة رَسُول الله، قَالَ فَإِن لم يكن فِي سنة رَسُول الله؟ قَالَ أجتهد رَأْيِي فَلَا آلو: قَالَ فَضرب فِي صَدْرِي وَقَالَ الْحَمد لله الَّذِي وفْق رَسُول

1 / 323