Тайсир фи Тафсир

Абу Хафс ан-Насафи d. 537 AH
84

Тайсир фи Тафсир

تفسير أبي حفص النسفي (التيسير في التفسير)

Исследователь

ماهر أديب حبوش، وآخرون

Издатель

دار اللباب للدراسات وتحقيق التراث

Номер издания

الأولى

Год публикации

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

Место издания

أسطنبول - تركيا

Жанры

وقيل: أي: في كتب الأنبياء؛ قال تعالى: ﴿ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ﴾ [الفتح: ٢٩]؛ أي: صِفَتهم. وقيل: معناه: حَدَثْتم ووُجدْتم خيرَ أمَّة، كقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ﴾ [البقرة: ٢٨٠]. وقيل: معناه: أنتم خيرُ أمَّةٍ، كما في قوله تعالى: ﴿أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ﴾ [ص: ٧٥]، وقال تعالى: ﴿إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا﴾ [الأعراف: ٨٦] مع أنه قال تعالى في آيةٍ أخرى: ﴿وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ﴾ [الأنفال: ٢٦]، وإنما صلح ﴿كُنْتُمْ﴾ مقام ﴿أَنْتُمْ﴾ لأنَّهما ضِدَّان لكلمةِ: (لستم)؛ لأنَّ ذلك للنَّفي وهذان للإثبات، فقام أحدُهما مقامَ الآخر لمشاكلتهما في مُضادَّتهما كلمةَ النَّفي. وقيل: معناه: صرتُم خيرَ أمَّة، كما في قوله: ﴿وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ﴾ [ص: ٧٤]، ﴿فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ﴾ [هود: ٤٣] أي: صرتُم بالإيمان بخير الرُّسل وبخروجه في زمانه خيرَ الأمم. - وفي قوله تعالى: ﴿إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ﴾ [الحج: ١] ذكر قولين كلٌّ مع دليله من القرآن، فقال: وقيل: أراد بها شدائدها وأهوالها؛ كما قال: ﴿مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا﴾ [البقرة: ٢١٤]. وقيل: هي زلزلة الأرض؛ كما قال تعالى: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا (١) وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا﴾. - ومن ذلك ما جاء عند تفسير قوله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ﴾ [آل عمران: ٨١] فعدَّد أنواع الميثاق كلٌّ مع دليله، فقال: وأخذُ الميثاق كان على ثلاثةِ أوجهٍ:

المقدمة / 85