389

Облегчение объяснения законов Корана

تيسير البيان لأحكام القرآن

Издатель

دار النوادر

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Место издания

سوريا

Регионы
Йемен
Империя и Эрас
Империя Расулидов
- فذهبَ الشافعيُّ إلى أنه لايجوز؛ كما لا تجوز الصلاةُ قبل وَقْتِها (١).
ولقولِ ابنِ عباس -رضيَ الله تعالى عنهما-: لا يُحْرِمُ بالحجِّ إلا في أشهر الحجِّ؛ فإنَّ من سُنَّةِ الحَجِّ أنْ يُحْرِمَ بالحجّ في أشهر الحج (٢). ولقولِ جابرٍ: لا يُهِلُّ أحدٌ بالحجِّ؛ إلاّ في أشهُر الحجِّ (٣).
وهوَ قولُ عطاءٍ وعِكْرمةَ، فعنْ عِكْرِمَةَ أنه قال: لا ينبغي لأحدٍ أن يحرم بالحجِّ إلاّ في أشهُر الحجِّ (٤)؛ من أجلِ قولِ الله تعالى: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾ (٥) [البقرة: ١٩٧].
وللاستدلال بالآيةِ عندي وجهٌ قويٌّ:
فأما على تأويل الفَرّاءِ فظاهرٌ.
وفأما على تأويلِ غيرِه، فإنَّ الإحرامَ من جملةِ الحَجِّ، ولم يقعْ إلا في الأشهر المعلومات.
- وذهب مالكٌ والثوريُّ وأبو حنيفةَ إلى صِحَّةِ الإحرام بالحجِّ قبل أشْهُرِه (٦).

(١) وبه قال عطاء، ومجاهد، وطاوس، وأبو ثور. انظر: "معرفة السنن والآثار" للبيهقي (٧/ ٤٣)، و"المجموع" للنووي (٧/ ١٣٣)، و"المغني" لابن قدامة (٥/ ٧٤).
(٢) رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٤٦١٧)، وابن خزيمة في "صحيحه" (٢٥٩٦).
(٣) رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٤٦١٨)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٤/ ٣٤٣).
(٤) رواه الإمام الشافعي في "الأم" (٢/ ١٥٥).
(٥) انظر: "معرفة السنن والآثار" للبيهقي (٧/ ٤٤).
(٦) وهو مذهب الحنابلة أيضًا. انظر: "المغني" لابن قدامة (٥/ ٧٤)، و"المجموع" للنووي (٧/ ١٣٣)، و"الذخيرة" للقرافي (٣/ ٢٠٣)، و"رد المحتار" لابن عابدين (٣/ ٤٢٠).

1 / 350