Тайсир аль-Латыф аль-Маннан в кратком толковании Корана

Абд ар-Рахман ибн Насир ибн ас-Саъди d. 1376 AH
15

Тайсир аль-Латыф аль-Маннан в кратком толковании Корана

تيسير اللطيف المنان في خلاصة تفسير القرآن

Издатель

وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد

Номер издания

الأولى

Год публикации

١٤٢٢هـ

Место издания

المملكة العربية السعودية

Жанры

[آية الكرسي وبيان الشفاعة ولمن هي] ٣ - ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾ [البقرة: ٢٥٥] أخبر النبي ﷺ أن هذه الآية أعظم آيات القرآن على الإطلاق، وأنها تحفظ قارئها من الشياطين والشرور كلها، لما احتوت عليه من معاني التوحيد والعظمة، وسعة صفات الكمال لله تعالى؛ فأخبر أنه الله الذي له جميع معاني الألوهية، وأنه لا يستحق الألوهية غيره، فألوهية غيره وعبادة غيره باطلة ضارة في الحال والمآل؛ وعبادته وحده لا شريك له هي الحق الموصلة إلى كل كمال؛ وأنه الحي كامل الحياة، فمن كمال حياته أنه السميع البصير القدير، المحيط علمه بكل شيء، الكامل من كل وجه. ف ﴿الْحَيُّ﴾ [البقرة: ٢٥٥] يتضمن جميع الصفات الذاتية، و﴿الْقَيُّومُ﴾ [البقرة: ٢٥٥] الذي قام بنفسه، واستغنى عن جميع المخلوقات، وقام بها فأوجدها وأبقاها، وأمدها بكل ما تحتاج إليه في بقائها؛ ف ﴿الْقَيُّومُ﴾ [البقرة: ٢٥٥] يتضمن جميع صفات الأفعال، ولهذا ورد أن اسم الله الأعظم الذي إذا دعي به أجاب، وإذا سئل به أعطى: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ [البقرة: ٢٥٥] فإن هذين الاسمين الكريمين يدخل فيهما جميع الكمالات الذاتية والفعلية. ومن كمال حياته وقيوميته أنه ﴿لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ﴾ [البقرة: ٢٥٥] أي: نعاس، ﴿وَلَا نَوْمٌ﴾ [البقرة: ٢٥٥] لأنهما يعرضان للمخلوق الذي يعتريه الضعف والعجز والانحلال، وينزه عنهما ذو العظمة والكبرياء والجلال. وأخبر أنه مالك لجميع ما في السماوات وما في الأرض، فكلهم عبيده

1 / 17