230

Направление взора на основы следов

توجيه النظر إلى أصول الأثر

Редактор

عبد الفتاح أبو غدة

Издатель

مكتبة المطبوعات الإسلامية

Номер издания

الأولى

Год публикации

1416 AH

Место издания

حلب

مَا بدا وَالله أعلم وَقد اعْتمد مَالك على حَدِيثه ورأيه وَالْبَاقُونَ سوى مُسلم اهـ
أَقُول ذكر فِي تَهْذِيب التَّهْذِيب أَنه ولد بعد الْهِجْرَة بِسنتَيْنِ وَقيل بِأَرْبَع وروى عَن عُثْمَان وَعلي وَزيد بن ثَابت وَنقل عَن البُخَارِيّ أَنه قَالَ إِنَّه لم ير النَّبِي ﵊ ثمَّ ذكر أَن الْإِسْمَاعِيلِيّ عَابَ على البُخَارِيّ تَخْرِيج حَدِيثه وعد من موبقاته أَنه رمى طَلْحَة يَوْم الْجمل فَقتله ثمَّ وثب على الْخلَافَة بِالسَّيْفِ ثمَّ قَالَ وَقد اعتذرت عَنهُ فِي مُقَدّمَة شرح البُخَارِيّ يُرِيد مَا نَقَلْنَاهُ عَنهُ آنِفا
وَالَّذِي يَنْبَغِي أَن يقف عَلَيْهِ كل رَاغِب فِي علم الْأَثر أَن الإِمَام البُخَارِيّ كَانَ جلّ قَصده أَن يكون الرَّاوِي قد صدق فِيمَا رَوَاهُ عَنهُ من غير نظر إِلَى أَمر آخر فَإِذا لَاحَ لَهُ صدق الْخَبَر حرص على رِوَايَته من غير نظر إِلَى حَال الرَّاوِي فِيمَا سوى ذَلِك غير انه لفرط علمه ونباهته كَانَ يحرص على أَن لَا تظهر مُخَالفَته لِلْجُمْهُورِ وَكَثِيرًا مَا يروي أَشْيَاء مُخَالفَة لما توخاه فِي شَرطه إِشَارَة إِلَى أَن ذَلِك مِمَّا اشْتهر عِنْد من يرجع كثير من النَّاس إِلَيْهِم وَيُوَلُّونَ فِي ذَلِك عَلَيْهِم فَهُوَ كتاب فِيهِ أسرار تبهر أولي الْأَلْبَاب وَلَقَد أَجَاد الْقَائِل
(أعيا فحول الْعلم حل رموزها ... أبداه فِي الْأَبْوَاب من أسرار)
وَلِهَذَا كَانَ من حساده مَا كَانَ من قيامهم عَلَيْهِ وَصد النَّاس عَنهُ وتحذيرهم مِنْهُ حَتَّى ضَاقَتْ عَلَيْهِ الأَرْض بِمَا رَحبَتْ فقد شعروا أَنه أُوتِيَ من الْفضل مَا لم يؤتوا معشاره وانه سبق إِلَى أَمر عَظِيم لَيْسَ لَهُم إِلَّا أَن يقتفوا فِيهِ آثاره وَقد أَشَارَ البُخَارِيّ إِلَى مَا فِي كِتَابه من الْأَسْرَار حَيْثُ قَالَ لمُحَمد بن أبي حَاتِم الْوراق لَو نشر بعض أساتذة هَؤُلَاءِ لم يفهموا كَيفَ صنفت كتابي وَلَا عرفوه ثمَّ قَالَ

1 / 270