818

Тавилат

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

Регионы
Узбекистан
Империя и Эрас
Хорезмшахи

" أنفق أنفق عليك "

، { قال } [يوسف: 89] يوسف القلب، { هل علمتم } [يوسف: 89] بأوصاف البشرية، { ما فعلتم بيوسف } [يوسف: 89] القلب أن ألقيتموه في غيابة جب الحيوانية، { وأخيه } [يوسف: 89] وبنيامين السر بعدتموه عن يعقوب الروح.

{ إذ أنتم جاهلون } [يوسف: 89] أي: إذا كنتم على طبيعة الظلومية والجهولية الإنسانية تظلمون على أرباب الروحانية جهلا منكم، فلما عرفهم ضيفهم به عرفوه، { قالوا أءنك لأنت يوسف } [يوسف: 90] القلب الذي ما عرفنا قدرك، وأردنا بالجهل إذلالك، وأراد الحق تعالى إعزازك وإكرامك، { قال أنا يوسف وهذا أخي } [يوسف: 90] وهذا أخي بنيامين السر، { قد من الله علينآ } [يوسف: 90] بأن جمعنا شملنا بعد ما فرقتمونا، { إنه من يتق } [يوسف: 90] عن شهوات الدنيا، { ويصبر } [يوسف: 90] على مجاهدة تركها، وأيضا من يتق عن غير الله ويصبر على مقاساة شدائد طلبه، { فإن الله لا يضيع أجر المحسنين } [يوسف: 90] الذين أحسنوا السعي في الطلب بأن يوصلهم إلى المقصود والمطلوب كما قال:

" ألا من طلبني وجدني ".

[12.91-95]

{ قالوا تالله لقد آثرك الله علينا } [يوسف: 91] أي: اختارك بالطلب والصدق والشوق والمحبة والوصول والوصال، { وإن كنا لخاطئين } [يوسف: 91] في الإقبال على استيفاء حظوظ الحيوانية، والإعراض عن حقوق الربانية، { قال لا تثريب عليكم اليوم } [يوسف: 92] يشير إلى أن أوصاف البشرية مجبولة في الهداية على استيفاء حظوظ الحيوانية بصرف القلب والسر والروح، فإذا أدركتها العناية بالجذب، وأذاقها الله من مشارب الروحانية أعرضت عن تلك الحظوظ، وتقبل على تلك المشارب، وتتصرف لصفات القلب يقبلها القلب، ويعفوا عن ما سلف منها في حقه، ويغفر الله تعالى لها ما صدر عنها في البداية؛ لأنه صدر منها ما صدر بحكمة من الله تعالى تربية القلب وإن كان مضرا له في البداية كما كان حال إخوة يوسف مع يوسف أضره صنيعهم في البداية، ولكنه سبب رفعة منزلته ونيل مملكته في النهاية فلذلك { يغفر الله لكم } [يوسف: 92].

وفي قوله: { وهو أرحم الراحمين } [يوسف: 92] إشارة إلى أنه تعالى أرحم من أن يجزي على عبد من عباده المقبولين أمرا يكون فيه ضر ولعبد آخر في الحال، ويقع نفع في المآل ثم لا يرفعه لاسترضاء الخصم ليعفوا عنه ما جرى منه، ويستغفر له حتى رحمه الله، وأيضا: إنه تعالى أرحم للعبد المؤمن من والديه وجميع الرحماء.

وفي قوله: { اذهبوا بقميصي هذا فألقوه على وجه أبي يأت بصيرا } [يوسف: 93] إشارة إلى أن قميص يوسف القلب من ثياب الجنة، وهو كسوة كساه الله تعالى من أنوار جماله إذا ألقى على وجه يعقوب الروح الأعمى يرتد بصيرا، ومن هذا السر أرباب القلوب من المشايخ يلبسون المريدين خرقتهم؛ ليعزه ببركة الخرقة إلى أرواح المريدين فيذهب عنهم العمى التي حصلت من حب الدنيا والتصرف فيها.

وفي قوله: { وأتوني بأهلكم أجمعين } [يوسف: 93] إشارة إلى أن الواجب على أوصاف البشرية إذ وصلوا إلى حضرة القلب أن يأتوه بأهلهم القوى الإنسانية الباطنية، والحواس الخمس الظاهرة { أجمعين } يعني: يتوجهون إلى حضرة القلب، ويعرضون عن النفس وهواها، { ولما فصلت العير } أي: غير واردات القلب وهبت نفحات ألطاف الحق، { قال أبوهم } يعني: يعقوب الروح، { إني لأجد ريح يوسف } [يوسف: 94] القلب كما قال:

نسيم الصبا أهدى إلى نسيمها

Неизвестная страница