790

Тавилат

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

Регионы
Узбекистан
Империя и Эрас
Хорезмшахи

{ قالوا أتعجبين من أمر الله } [هود: 73] أي: من قدرة الله، فإن لله تعالى سنة وقدرة، فيجري أمر العوام بمشيئته وأمر الخواص إظهارا للآية والإعجاز بقدرته فأجرى أمركم بقدرته وهي { رحمت الله وبركاته عليكم أهل البيت } [هود: 73] بيت النبوة كرامة لكم.

{ إنه حميد } [هود: 73] على ما يجرى في السنة والقدرة، { مجيد } [هود: 73] فيما ينعم به على العوام والخواص، { فلما ذهب عن إبراهيم الروع } [هود: 74] أي: الخوف من هلاك قومه، { وجآءته البشرى } [هود: 74] بنجاتهم، { يجادلنا في قوم لوط } [هود: 74] لدفع الهلاك عنهم جدال الضعيف مع القوي لا جدال القوي مع الضعيف جدال المحتاج الفقير مع الكريم الغني وجدال الرحمة والمعاطفة.

وطلب النجاة للضعفاء والمساكين الهالكين يدل عليه قوله تعالى: { إن إبراهيم لحليم أواه منيب } [هود: 75] أي: كان جلاله لحلمه تأوهه عليهم وأنه مع ذلك منيب راجع إلى الله في جميع أحواله أي: ما تكون بعض أحواله مشوبا بعلة راجعة إلى حفظ نفسه، بل كلها الله وبالله وإلى الله، { يإبرهيم أعرض عن هذآ } [هود: 76] أي: عن هذا الجلال بالحلم والرحمة على غير أهل الرحمة، { إنه قد جآء أمر ربك } [هود: 76] أي: حكم ربك وقضائه الأزلي فإنه لا راد لحكمة وقضائه، { وإنهم آتيهم عذاب غير مردود } [هود: 76] بدعا أحد ولا شفاعة أحد وإنك مأجور مشوب فيما جادلتنا لنجاتهم، وهذا كمال النبي صلى الله عليه وسلم يقول:

" اشفعوا فلتؤجروا وليقض الله على لسان نبيه ما شاء ".

[11.77-80]

{ ولما جآءت رسلنا لوطا سيء بهم وضاق بهم ذرعا } [هود: 77] أي: أحزنه مجيئهم وضاق قلبه؛ لأنهم جاءوا لإهلاك قومه كان مجيئهم إبراهيم بشارة لنجاة قومه من الهلاك، وللوط هما وحزنا لهلاك قومه بالعذاب، { وقال هذا يوم عصيب } [هود: 77] لأنه كان فيه قطع الرجاء عن إيمان القوم واليأس عن إصلاح حالهم، { وجآءه قومه يهرعون إليه } [هود: 78] غافلين عن حالهم جاهلين بما لهم.

{ ومن قبل كانوا يعملون السيئات } [هود: 78] الموجبة للهلاك والعذاب فجاءوا مسرعين مستقبلي العذاب، وطلبوا من بيت النبوة من أهل الطهارة معاملة سوءتهم نجباته نفوسهم؛ ليستحقوا بذلك كمال الصفات وسرعة العذاب.

{ قال } [هود: 78] لوط عليه السلام حجة عليهم وتأكيدا لاستحقاقهم العذاب، { يقوم هؤلاء بناتي هن أطهر لكم } [هود: 78] كان يفدي أولاده لدفع الهلاك عن قومه، { فاتقوا الله } [هود: 78] بترك هذه المعاملة السوء، { ولا تخزون في ضيفي } [هود: 78] بإظهار معاملتكم، { أليس منكم رجل رشيد } [هود: 78] يقبل نصحي ويتوب إلى الله بالصدق فينجيكم الله من العذاب ببركته.

{ قالوا لقد علمت ما لنا في بناتك من حق } [هود: 79] يستحق به تزويجهن، { وإنك لتعلم ما نريد } [هود: 79] من هذه المعاملة السوء وهو في الحقيقة طلب ما أعد الله لنا في الأزل من قهره؛ يعني: الهلاك بالعذاب.

{ قال } [هود: 80] يعني: لوط، { لو أن لي بكم قوة } [هود: 80] واستطاعة لأردكم عن طلب الهلاك وأمنعكم من العذاب، { أو آوي إلى ركن شديد } [هود: 80] وهو الالتجاء إلى الله تعالى؛ ليؤيدني بالنصرة في منعكم من الهلاك لفعلت، ولكن حكم الله وقضائه سابق وأمره نافذ.

Неизвестная страница