761

Тавилат

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

Регионы
Узбекистан
Империя и Эрас
Хорезмшахи

{ إن يتبعون إلا الظن } [يونس: 66] أي: يظنون أنهم يتبعون الهوى باختيار نفوسهم لا باختيار الله، ولا يعلمون أنه ما كان لهم الخيرة، { وإن هم إلا يخرصون } [يونس: 66] أي: بأن لهم الخيرة دون الله.

[10.67-71]

ثم أخبر عن الحكمة في إهمال النفوس في بعض الأوقات لاتباع الهوى فقال: { هو الذي جعل لكم اليل } [يونس: 67] أي : ليل البشرية التي بها التمتع للنفوس في شهوات الدنيا ولذاتها، { لتسكنوا فيه } [يونس: 67] فتستريحوا من نصب المجاهدات، أو تعب الطاعات في بعض الأوقات، ويزول عنكم ملالة النفوس وكلالة القلوب، ويستجد شوقكم وشوق طلبكم فيه، ويجعل بعد ذلك لكم نهار الروحانية مبصرا.

{ والنهار مبصرا } [يونس: 67] أي: نهار الروحانية مبصر أي: راضيا وبصيرة بها مصالح السلوك والترقي في المقامات ويتدارك بها ما فاته بالوقفات في ليل البشرية، { إن في ذلك } [يونس: 67] الإهمال، { لآيات } [يونس: 67] دلالات، { لقوم يسمعون } [يونس: 67] حقائق القرآن بسمع القلوب الواعية.

ثم أخبر عن الآفات والشبهات التي تقع في أثناء السلوك عند ظهور نهار الروحانية؛ ليحترز المسالك عنها فقال: { قالوا اتخذ الله ولدا } [يونس: 68] أي: مشركو النفوس، { قالوا } عند تجلي الروح بالخلافة في صفة الربوبية مقترنا بتجلي صفة إبداع الحق وقع الروح مع كمال قربه واختصاصه بالحق عند بقاء تصرف الخيال حتى نسبت الأبوة والبنوة لنص المقامات بالوالد إذ تحققت الأبوة والبنوة، وهذا الكشف والإملاء هو مبدأ ضلالة اليهود والنصارى في قولهم:

عزير ابن الله

[التوبة: 30]

المسيح ابن الله

[التوبة: 30]، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.

كما قال الله تعالى: { سبحانه هو الغني } [يونس: 68] عن اتخاذ الولد واحتياجه إلينا، { له ما في السموت } [يونس: 68] سماوات الروحانية من الأحوال والكشوف والمشاهدات، { وما في الأرض } [يونس: 68] أرض النفوس من الوهم والخيلاء وما ينشئن من الشبهات والآفات.

Неизвестная страница