757

Тавилат

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

Регионы
Узбекистан
Империя и Эрас
Хорезмшахи

{ ولا ذلة } [يونس: 26] أي: ولا ذلة وجود يقتضي الاثنينية، { أولئك أصحاب الجنة } [يونس: 26] جنة السير في الله، { هم فيها خالدون } [يونس: 26] دائمون في السير بجذبات العناية، { والذين كسبوا السيئات } [يونس: 27] أي: اكتسبوا بأعمالهم السوء في طلب الدنيا وشهواتها ولذاتها، وارتكاب ما حرم الله عليهم ونهاهم عنه، وترك ما أمرهم الله به من الفرائض والانقطاع في طريق الله، والقعود عن الصراط المستقيم الذي هو إلى علم الله.

{ جزآء سيئة بمثلها } [يونس: 27] أي: جزاؤهم الخذلان والإهمال في تلك الورطة؛ ليهلكوا عن بينة اكتسابهم بالتوحيد إلى الدنيا، وإعراضهم عن المولى، { وترهقهم ذلة } [يونس: 27] البعد والحجاب والطرد عن الباب، { ما لهم من الله من عاصم } [يونس: 27] أي: جاذب يمنعهم عن الخوف في الدركات، { كأنما أغشيت وجوههم قطعا من الليل مظلما } [يونس: 27] إذ توجهوا إلى السفليات، وفي ظلمانيات صفات الحيوانية والسبعية والشيطانية ظلمات بعضها في بعض، { أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون } [يونس: 27] معذبون بدوام البعد وذل الحجاب.

[10.28-30]

ثم أخبر عن حشر جميعهم ونشر صنيعهم بقوله تعالى: { ويوم نحشرهم جميعا } [يونس: 28] إلى قوله: { وضل عنهم ما كانوا يفترون } [يونس: 30]، { ويوم نحشرهم جميعا } أي: اجتماع أوراح الإنسان وحقائق الأشياء التي تعبدونها من دون الله مثل الدنيا والهوى والأصنام، { ثم نقول للذين أشركوا مكانكم } [يونس: 28] أي: تخاطب أرواح المشركين بأن قفوا مكانكم أي: المكان الذي اخترتم بالجهل بعد إذ كنتم علويي المكان.

{ أنتم وشركآؤكم } [يونس: 28] أي: انزلوا أنتم وشركاؤكم إلى المكان السفلي وهو مكان شركائكم إذ تعلقتم بهم، { فزيلنا بينهم } [يونس: 28] أي: فرقنا بين المشركين وشركائهم بأن نعذب المشركين بعذاب البعد والطرد عن الحضرة وألم المفارقة وحسرة إبطال استعداد المواصلة ولا نعذب الشركاء بهذه العقوبات لعدم استعدادهم في قبول كمال القرب { وقال شركآؤهم ما كنتم إيانا تعبدون } [يونس: 28] بل كنتم تعبدون هواكم لأنه ما عبد في الأرض إله ابغض إلا بالهوى فلهذا قال صلى الله عليه وسلم:

" ما عبد في الأرض إله أبغض على الله من الهوى ".

وقال تعالى:

أفرأيت من اتخذ إلهه هواه

[الجاثية: 23]، { فكفى بالله شهيدا بيننا وبينكم } [يونس: 29]، فيما شاهد { إن كنا عن عبادتكم لغافلين } [يونس: 29] أي: كنا في غفلة عن ذوق عبادتكم إيانا وحفظها ومشربها؛ بل كان الحظ والمشرب والذوق لهواكم في استيفاء اللذات والشهوات والتمتعات الدنيوية والأخروية عند عبادتنا بلا شعور منا بخلاف عبادة الله، فإن في عبادة الله رضاه وشعوره بها ومنه المدد والتوفيق وعليه الجزاء والثواب، { هنالك تبلوا كل نفس مآ أسلفت } [يونس: 30] أي: في ذلك الحال تبتلي كل نفس ما قدمت من التعلقات بالأشياء والتمسكات بها، { وردوا إلى الله } [يونس: 30] في الحكم والقرب والبعد واللذة والألم { مولاهم الحق } [يونس: 30] أي: متوليهم في ذلك هو الله أي: في إذاقة اللذات من القرب والألم من البعد لا غيره من الشركاء، { وضل عنهم ما كانوا يفترون } [يونس: 30] أن للشركاء أثرا في القربة والشفاعة.

[10.31-33]

Неизвестная страница