Тавилат
التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي
" والفقراء الصبر هم جلساء الله يوم القيامة "
وهو سر ما قال الواسطي: الفقير لا يحتاج إلى الله؛ وذلك لأنه غني به، والشيء بالشيء لا يحتاج إليه.
{ والمساكين } [التوبة: 60] وهم الذين لهم بقية أوصاف الوجود، فهم في سفينة بحر الطلب وقد خرقها خضر المحبة
وكان ورآءهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا
[الكهف: 79].
{ والعاملين عليها } [التوبة: 60] وهم أرباب الأعمال كما كان الفقراء والمساكين أصحاب الأحوال.
{ والمؤلفة قلوبهم } [التوبة: 60] وهم الذين يتألفون قلوبهم بذكر الله إلى الله المتقربون إليه بالتباعد عما سواه.
{ وفي الرقاب } [التوبة: 60] وهم المكاتبون قلوبهم عن رق الموجودات تحريا لعبودية موجدها والمكاتب عبد ما بقى عليه درهم، { والغارمين } [التوبة: 60] وهم الذين استقرضوا من مراتب المكونات أوصافها وطبعائها وخواصها وهم محبوسون في سجن الوجود بقروضهم وإنهم في استخلاص ذممهم عن القروض بردها، فهم معاونون بتلك الصدقات للخلاص من حبس الوجود، { وفي سبيل الله } [التوبة: 60] وهم الغزاة المجاهدون في الجهاد الأكبر وهو الجهاد مع كفار النفوس والهوى والشيطان والدنيا.
{ وابن السبيل } [التوبة: 60] وهم المسافرون عن أوطان الطبيعة والبشرية السائرون إلى الله على أقدام الشريعة والطريقة بسفارة الأنبياء والأولياء، { فريضة من الله } [التوبة: 60] أي: هذا السير والجهاد ورد القرض والحرية عن رق الموجودات وتألف القلوب إلى الله واستعمال أعمال الشريعة، والتمسكن والافتقار إلى الله طلبا للاستغناء به أمر واجب على العباد من الله، وهذه الصدقات من المواهب الربانية والألطاف الإلهية للطالبين الصداقين أمر أوجبه الله تعالى في ذمة كرمه لهم كما قال تعالى:
" ألا من طلبني وجدني ".
Неизвестная страница