Тавилат
التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي
{ ولتطمئن به } [الأنفال: 10] أي: بهذا التبديل ، { قلوبكم } [الأنفال: 10] وتتحقق عندكم النتائج من أمارات النصر والظفر بالنفوس، { وما النصر } [الأنفال: 10] الحقيقي الذي هو الظفر بالنفس وهلاكها واضمحلال صفاتها، { إلا من عند الله } [الأنفال: 10] يعني: بتجلي صفة القهارية، { إن الله عزيز } [الأنفال: 10] لا يوصل إلا بعد فناء الوجود، { حكيم } [الأنفال: 10] بمن يفنيه عنه ويبقيه به.
ثم أخبر عن آثار لطفه مع الأخيار وأثار قهره مع الأشرار بقوله تعالى: { إذ يغشيكم النعاس أمنة منه } [الأنفال: 11] إلى قوله:
وأن للكافرين عذاب النار
[الأنفال: 14] يشير إلى: النعاس في المعركة عند مواجهة العدو وقتاله والأمن منه بدل الخوف، إنما هو من تقليب الحال إلى ضده بأمر التكوين.
كما قال تعالى للنار:
ينار كوني بردا وسلما على إبراهيم
[الأنبياء: 69] فكانت كذلك، قال للخوف: كن أمنا على محمد وأصحابه فكان، { وينزل عليكم من السمآء مآء } [الأنفال: 11] يعني: من سماء الروحانية ماء الإلهام الرباني، { ليطهركم به } [الأنفال: 11] من دنس الصفات النفسانية والحيوانية، { ويذهب عنكم رجز الشيطان } [الأنفال: 11] أي: وساوسه وهواجسه، { وليربط على قلوبكم } [الأنفال: 11] بالصدق والإخلاص والمحبة والتوكل واليقين، { ويثبت به الأقدام } [الأنفال: 11] على استقامة الطلب.
[8.12-16]
{ إذ يوحي ربك إلى الملائكة أني معكم فثبتوا الذين آمنوا } [الأنفال: 12] أني معكم في تثبيتهم يعني: التثبيت من الله لا من غيره نظيره قوله تعالى:
يثبت الله الذين آمنوا
Неизвестная страница