Тавилат
التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي
إذا استعنت بصبر أن ترى فرجا
أخلق بذى الصبر أن يحظى بحاجته
ومدمن القرع للأبواب أن يلجا
{ قال فيها تحيون } [الأعراف: 25]؛ أي: في المحبة، وصدق الطلب، وقرع باب الفزع بالصبر والثبات على العبودية، { وفيها تموتون } [الأعراف: 25] في طلب الحق على جادة الشريعة بإقدام الطريقة، { ومنها تخرجون } [الأعراف: 25] إلى عالم الحقيقة يدل عليه قوله صلى الله عليه وسلم:
" كما تعيشون تموتون، وكما تموتون تحشرون ".
ثم أخبر عن منه على الناس باللباس بقوله تعالى: { يبني ءادم قد أنزلنا عليكم لباسا } [الأعراف: 26] إلى قوله: { ما لا تعلمون } [الأعراف: 28]، الإشارة فيها: أن لكل جزء من أجزاء الإنسان لباسا يواري سوءة ذلك الجزء من ظاهره وباطنه، فقال تعالى: { يبني ءادم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوءاتكم } فهو لباس الشريعة فيواري سوءة الأفعال القبيحة بأحكام الشريعة في الظاهر سوءة الصفات الذميمة النفسانية والحيوانية بآداب الطريقة في الباطن.
{ وريشا } [الأعراف: 26]؛ يعني: وليكون الشريعة زينة وجمالا لكم في الظاهر والباطن، { ولباس التقوى } [الأعراف: 26]، والتقوى: هو لباس القلب والروح والسر الخفي، فلباس القلب من التقوى: هو الصدق في طلب المولى فيواري به سوءة الطمع في الدنيا وما فيها، ولباس الروح من التقوى: هو محبة المولى فيواري به سوءة التعلق بغير المولى، ولباس السر من التقوى: هو رؤية المولى فيواري بها رؤية غير المولى، ولباس الخفي من التقوى: إبقاؤه بهوية المولى فيواري بها هويته وهوية غير المولى؛ ولهذا قال: ذلك خير؛ لأن لباس البدن بالفتوى وهو شريعة إلباس القلب بالتقوى وهو حقيقة.
{ ذلك من آيات الله } [الأعراف: 26]؛ أي: أنزل الشريعة والحقيقة مما يدل عليه المولى، { لعلهم يذكرون } [الأعراف: 26]؛ لكي يذكروا عزمهم عن لباس الوجود في عالم الشهود، { يابني ءادم لا يفتننكم الشيطان } [الأعراف: 27] بالدنيا وما فيها ولا يضلنكم عن سبيل الله بإتباع الهوى،
زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين
[آل عمران: 14]، فيخرجكم عن جنة الصدق في طلب الحق، { كمآ أخرج أبويكم من الجنة ينزع عنهما لباسهما } [الأعراف: 27] من الشرع وذلك نهيهما عن شجرة المحبة { ليريهما سوءاتهمآ } [الأعراف: 27] مخالفة وما علما أن فيها هذه الصفة ومن جملة سوءاتهما كل كمال ونقصان كان مستورا فيهما فأراهما بعد تناول الشجرة، { إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم } [الأعراف: 27]؛ يعني: من الروحانيين الذين لا صورة لهما في الظاهر، فإنهم يرون بنظر الملكوتي الروحاني من الإنسان بعض الأفعال التي تتولد من أوصاف البشرية كما رؤوا في آدم
Неизвестная страница