569

Тавилат

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

Регионы
Узбекистан
Империя и Эрас
Хорезмшахи

لفرقة من أفنيت في ذكره سرى

{ حتى إذا جآءتهم الساعة بغتة } [الأنعام: 31]، وهي إشارة إلى الساعة التي تجذب العبد من أوصاف البشرية بجذبات المحبة بها فجأة وهي قيمة أخرى؛ لأن فيها تبدل أرض البشرية غير الأرض بنور ربها فينظر المحب الصادق بالنور الساطع إلى أيام ضاعت منه في طلب غير الحق ويتأسف على تضييعها، وتضييع ما فات عنه من صيد الوصال وفيض غيره فيتحسر ويقول كما قيل شعر:

أيها القانص ما أح

سنت صيد الظبيات

فاتك السرب وما زو

ودت غير الحسرات

{ قالوا يحسرتنا على ما فرطنا } [الأنعام: 31]، ضيعنا العمر في عنوان الشباب { فيها } [الأنعام: 31]؛ أي: في تحصيل المرام فصرنا، وقد حصلنا من الحجب أسباب البعد ما يشق علينا السلوك مع حملها { وهم يحملون أوزارهم } [الأنعام: 31]، أثقال التعلقات الزاهدة { على ظهورهم } [الأنعام: 31]؛ أي: ظهور وجودهم؛ فإن الوجود على السالك نقل مانع عن السلوك فكيف أزيد عليه { ألا سآء ما يزرون } [الأنعام: 31]، على الوجود وحمله { وما الحيوة الدنيآ } [الأنعام: 32]؛ يعني: الحياة التي تكون للتمتعات الدنيوية النفسانية { إلا لعب } [الأنعام: 32]، الصبيان { ولهو } [الأنعام: 32]، أهل العصيان زواله سريعا ويبقى ضرره منيعا؛ لأنه يذوب في الحجب { وللدار الآخرة } [الأنعام: 32]، وهي السير من البشرية إلى الروحانية بترك الشهوات والإعراض عن غير الحق، والإقبال إلى الله { خير للذين يتقون } [الأنعام: 32]، عما سوى الله بالله { أفلا تعقلون } [الأنعام: 32]، أن الله خلقكم لهذا الشأن لا لغيره كما قال تعالى:

واصطنعتك لنفسي

[طه: 41].

[6.33-37]

Неизвестная страница