Тавилат
التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي
[الروم: 41].
{ أن يقتلوا } [المائدة: 33]، بسكين الخذلان { أو يصلبوا } [المائدة: 33]، بحبل الهجران على جذع الهجران { أو تقطع أيديهم } [المائدة: 33]، عن أذيال الوصال { وأرجلهم من خلاف } [المائدة: 33]، عن الاختلاف { أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي } [المائدة: 33]، بعد وهوان { في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم } [المائدة: 33]، الفرقة والقطيعة { إلا الذين تابوا } [المائدة: 34]، وأنابوا إلى الله واستغفروا واعتذروا عن أولياء الله { من قبل أن تقدروا عليهم } [المائدة: 34]، برؤية الولاية أيها الأولياء فإن ردكم رد الحق وقبولكم قبول الحق، وإن مردود الولاية مقصود العناية { فاعلموا أن الله غفور } [المائدة: 34]، لمن تاب ورجع إلى الله { رحيم } [المائدة: 34]، بهم أن يقبل توبتهم ويغفر حوبتهم.
ثم أخبر عن حقيقة التقوى أنها ابتغاء الوسيلة والقربى بقوله تعالى: { يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة } [المائدة: 35]، إلى قوله:
ولهم عذاب مقيم
[التوبة: 68]، والإشارة فيها أن الله تعالى جعل الفلاح الحقيقي في أربعة أشياء، أحدها: الإيمان وهو إصابة رشاش النور في بدء الخلقة، وبه تخلص العبد من حجب ظلمة الكفر، وثانيها: التقوى وهو منشأ الأخلاق المرضية ومنبع الأعمال الشرعية، ويخلص العبد من ظلمة المعاصي، وثالثها: ابتغاء الوسيلة وهو إفناء الناسوتية في بقاء اللاهوتية، وبه يتخلص العبد من ظلمة أوصاف الوجود، ورابعها: الجهاد في سبيل الله وهو اضمحلال الأنانية في إثبات الهوية، وبه يتخلص العبد من ظلمة الوجود، ويظفر بنور الشهود، والمعنى الحقيقي يا أيها الذين أمنوا بإصابة النور اتقوا الله بتبديل الأخلاق الذميمة، وابتغوا إليه الوسيلة في إفناء الأوصاف { وجاهدوا في سبيله } [المائدة: 35]، بتبديل الوجود { لعلكم تفلحون } [المائدة: 35]، بنيل المقصود من المعبود.
[5.36-40]
{ إن الذين كفروا } [المائدة: 36]، بإخطاء النور { لو أن لهم ما في الأرض جميعا ومثله معه ليفتدوا به من عذاب يوم القيامة ما تقبل منهم } [المائدة: 36]؛ لدفع عذاب نار القطيعة بكفرهم،
إنما يتقبل الله من المتقين
[المائدة: 27] لا من الكافرين { ولهم عذاب أليم } [المائدة: 36]، من الحسرة والحرمان والقطيعة والكفر { يريدون أن يخرجوا من النار } [المائدة: 37]، الخذلان { وما هم بخارجين منها } [المائدة: 37]؛ لأنهم خلقوا لدركات النيران { ولهم عذاب مقيم } [المائدة:37]، من بدء الخلقة بإخطاء ذلك النور إلى الأبد لاستحالة خروجهم عن ظلمة الوجود، فافهم جيدا.
ثم أخبر عن نكال السارقين وقبول التائبين بقوله تعالى: { والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما } [المائدة: 38]، إلى قوله { والله على كل شيء قدير } [المائدة: 40]، والإشارة فيهما أن السارق والسارقة كانا مقطوعي الأيدي عن قبول رشاش النور وإصابة في بدء الخلقة فكان تطاول أبدانهما اليوم إلى أسباب الشقاوة من نتائج قصر أيديهما اليوم { جزآء بما كسبا } [المائدة: 38]، الآن في عالم القوة { نكالا من الله } [المائدة: 38]، تقديرا في الأزل وإخطاء لرشاش النور { والله عزيز } [المائدة: 38]، قاهر [غالب لا فعل له إلا الصواب]، { حكيم } [المائدة: 38]، ولحكمته قبل من قبل بإصابة النور { فمن تاب من بعد ظلمه } [المائدة: 39]، فيه إشارة إلى أن السرقة منه ما كانت من نتائج أخطاء النور، وإنما كانت من وضع الشيء في غير موضعه حتى تاب منها { وأصلح } [المائدة: 39]، بالإنابة إلى الله وترك الدنيا ما أفسد من حسن الاستعداد الفطري بالحرص على الدنيا { فإن الله يتوب عليه } [المائدة: 39]، يعني: ينظر إليه ينظر العناية الأزلية حتى تاب { إن الله غفور } [المائدة: 39]، لرياضات النور هناك { رحيم } [المائدة: 39]، به بأن تاب عليه.
Неизвестная страница