518

Тавилат

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

Регионы
Узбекистан
Империя и Эрас
Хорезмшахи

ثم قال تعالى: { اليوم أحل لكم الطيبت } [المائدة: 5]، وكرر فيه القول وفائدة التكرار، يعني: أحل لكم ما أحل لكم يا أرباب الحقيقة اليوم الذي قدر كمالية الدين لكم في الأزل من جميع الطيبات التي تتعلق بسعادة الدارين بل أحل التخلق بأخلاق الطيبات وهي أخلاق الله تعالى المتنزهات عن الكميات والكيفيات المتنزهات من النقائص والشبهات، { وطعام الذين أوتوا الكتب } [المائدة: 5]، وفي الحقيقة هم الأنبياء عليهم السلام.

{ حل لكم } [المائدة: 5]، أي: غذيتم بلبان الولاية كما غذوا بلبان النبوة عن حكمي الشريعة والحقيقة، { وطعامكم حل لهم } [المائدة: 5]، يعني: منبع لبن النبوة بالولاية واحد فإن كان الثدي اثنين، فشربتم بشراب ألطافنا من مشرب الولاية، وشرب الأنبياء ألبان أفضالنا من مشرب النبوة، قد علم كل أناس مشربهم، والنبي صلى الله عليه وسلم شركة في المشارب كلها وله اختصاص في مجلس المقام المحمود من المحبوب بمشرب

" أبيت عند ربي يطعمني ويسقيني "

، لا يشاركه فيه ملك مقرب ولا نبي مرسل { و } ، [المائدة: 5]، كذلك أحل لكم، { المحصنت من المؤمنت } [المائدة: 5]، وهي أبكار حقائق القرآن التي أحصنت من قيام الأرواح المؤمنات بها وهي أرواح العلماء وخواص الأمة.

{ والمحصنت من الذين أوتوا الكتب من قبلكم } [المائدة: 5]، وهي أبكار حقائق الكتب المنزلة على الأمم السابقة التي أحصنت من الذين أنزلت عليهم الكتب وأدرجت في القرآن نور خفيته لكم، كما قال تعالى:

فلا تعلم نفس مآ أخفي لهم

[السجدة: 17]، يعني: في القرآن من قرة أعين وهي أبكار حقائق جميع الكتب المنزلة، فافهم جيدا فكلها معدة لكم.

{ إذا ءاتيتموهن أجورهن } [المائدة: 5]، أي: صور هذه الأبكار وهي بذل الوجود { محصنين } [المائدة: 5]، متعففين في بذل الوجود ليكون على وجد الحق بتصرف المشايخ الواصلين، { غير مسفحين } [المائدة: 5]، على وفق الطبع وخلاف الشرع وبتصرف الهوى، { ولا متخذي أخدان } [المائدة: 5]، يعني: في بذل الوجود لا يكون عند فناء إلى شيء من الكونين ولا إلى أحد في الدارين سوى الله تعالى ليكون هو المشرب ومنه الشراب وهو الحريق والشافي.

{ ومن يكفر بالإيمن } [المائدة: 5]، بهذه المقامات والكمالات إذ حرم عن العيان من هذه العادات، { فقد حبط عمله } [المائدة: 5]، الذي عمل على العماء والتقليد، { وهو في الآخرة من الخسرين } [المائدة: 5]، الذين خسروا الدنيا والعقبى والمولى.

ثم أخبر عن أسباب القعود إلى هذه المقامات وآداب القيام إلى الصلاة بقوله تعالى: { يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة } [المائدة: 6].

Неизвестная страница