514

Тавилат

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

Регионы
Узбекистан
Империя и Эрас
Хорезмшахи

ارجعي إلى ربك

[الفجر: 28]، فإنها تنفرت من الدنيا وما فيها فإنها كالضيف في الحرم وأنتم حرم بالتوجه إلى كعبة الوصال بإحرام الشوق إلى حضرة الجمال، والجمال متجردين من كل مرغوب ومربوب متفردين من كل محبوب ومطلوب.

{ إن الله يحكم } [المائدة: 1] بذبح النفس إذا كانت موصوفة بصفة البهيمية ترتع في مراتع الحيوان السفلية، ويحكم بترك ذبحها ويخاطبها بالرجوع إلى حضرة الربوبية عند اطمئنانها مع الحق واتصافها بالصفات العلوية لمن يريد { ما يريد } [المائدة: 1].

ثم أخبر أن تعظيم الشعائر من صدق الضمائر بقوله تعالى: { يا أيها الذين آمنوا لا تحلوا شعآئر الله } [المائدة: 2]، والإشارة مع سلاطين الدين وملوك السلوك الذين خرجوا عن أوطان الأوطان وسافروا عن ديار الأغيار وسلكوا بوادي الشهوات، وعبروا عن منازل المهلكات، وتجردوا عن حظوظ الدنيا، وتفردوا لحقوق العقبى وأحرموا لطواف كعبة المولى، فقال: يا أيها الذين آمنوا بشهود القلوب لقصد زيارة المحبوب لا تحلوا شعائر الله مناسك الوصول إلى الله تعالى، فهي معالم الدين والشريعة وآداب الطريقة بإشارة أرباب الحقيقة فإنهم أولى بهذا الطريق وحضراء هذا الفريق.

{ ولا الشهر الحرام ولا الهدي ولا القلائد } [المائدة: 2]، إشارة إلى تعظيم عظمة الله تعالى من الزمان والمكان والإخوان، { ولا آمين البيت الحرام } [المائدة: 2]، وهم القاصدون إلى الله تعالى، الصادقون في طلب الله، عليكم بالرفق في مرافقتهم والتزام الصدق في موافقتهم، { يبتغون } [المائدة: 2] الوصول، { فضلا من ربهم ورضوانا } [المائدة: 2]، رافقوهم وكونوا إخوانا، أهدوا للقربان نفوسهم وقلدوها بلحاء الشجرة الطيبة ليأمنوا من مكر الأعداء الخبيثة، { وإذا حللتم } [المائدة: 2]، لإتمام الحج وقضاء مناسك الوصول، { فاصطادوا } [المائدة: 2]، أرباب الطلب بشبكة الدعوى إلى الله تعالى.

{ ولا يجرمنكم شنآن قوم أن صدوكم عن المسجد الحرام } [المائدة: 2]، يعني: لا يحملنكم حسد الحساد وقصد القضاء والذين يريدون أن يصدوكم عن الحق ويمنعوكم بالحسد عن دعوة الحق { أن تعتدوا } [المائدة: 2]، على الطالبين الصادقين بالبعد عنهم وردهم عن الإرادة فتكونوا قطاع الطريق في طلب الحق.

{ وتعاونوا على البر } [المائدة: 2]، وهو التفرد للحق بما شرح الله تعالى صدره؛

ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسآئلين وفي الرقاب وأقام الصلاة وآتى الزكاة والموفون بعهدهم إذا عاهدوا والصابرين في البأسآء والضرآء وحين البأس أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون

[البقرة: 177].

{ والتقوى } [المائدة: 2]، وهو الخروج عما سوى الله؛ فإن الوصول لا يمكن إلا بها، ولهذا قال من قال: خطوتان وقد وصلت ولا يمكن للمريد الصادق أن يتحلى بهاتين الخطوتين إلا بمعاونة شيخ كامل مكتمل واصل موصل.

Неизвестная страница