Тавилат
التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي
[المائدة: 15] فالنور هو محمد صلى الله عليه وسلم
يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام
[المائدة: 16]، والسلام هو الله تعالى، { فآمنوا } [النساء: 170] بمحمد صلى الله عليه وسلم اليوم يكن { خيرا لكم } [النساء: 170] من إصابة ذلك النور المرشش، وأنتم على دين غير دينه؛ لأن بالإيمان يتصل ذلك النور الغيبي بهذا الشاهد المستفاد من الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم فيكون
نور على نور يهدي الله لنوره من يشآء
[النور: 35]؛ يعني: إن كان الأنبياء يدلون من الأمم من كان إصابة النور المرشش إلى دار السلام، وهو في متابعتهم يصلون إلى دار السلام، فإن من آمن بالنبي صلى الله عليه وسلم وتابعه يصل إلى السلام؛ لأن نوره الغيبي أيد بالنور الشاهدي، فصار أجره كفلين بكفل من أجره ووصل إلى الجنة، وبكفل آخر وصل إلى الله، والذي يدل على هذا قوله تعالى:
يأيها الذين ءامنوا اتقوا الله وءامنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته
[الحديد: 28]؛ يعني: من آمن من أهل الكتاب اتقوا الله في تكذيب محمد صلى الله عليه وسلم، وآمنوا برسوله وهو محمد صلى الله عليه وسلم
يؤتكم كفلين من رحمته
[الحديد: 28]؛ يعني: من النور الذي انعم به عليكم مما أصابكم عند الرشاش حتى آمنتم بأنبيائكم به، كفلا من الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم حتى تصلوا به إلى الله تعالى { وإن تكفروا } [النساء: 170]؛ يعني: بمحمد صلى الله عليه وسلم وتؤمنوا بجميع الأنبياء فلا ينفعكم إيمانكم، وتضرون أنفسكم وفي قوله تعالى: - { فإن لله ما في السموت والأرض } [النساء: 170]، عقيب قوله { وإن تكفروا } [النساء: 170]، إشارة إلى: إن ما في السماوات والأرض يكون لكم أن تؤمنوا وفي ميزانكم؛ لأنكم بنور الإيمان تشاهدون الآيات الدالة على الوحدانية، كما قيل ففي كل شيء له آية تدل على أنه واحد، { وإن تكفروا } [النساء: 170]، فلم يكن ما في السماوات والأرض لكم ويكون لله وعليكم، فافهم جيدا.
{ وكان الله عليما } [النساء: 170]، بأحوال من يصيبه ذلك النور فيؤمن، ومن لم يصبه فيكفر، { حكيما } [النساء: 170]، فيما دبر عند رشاش ذلك النور وأصاب أرواح مؤمني أهل الكتاب على قدر أن يكون لهم كفلا من الرحمة، وأصاب أرواح المؤمنين بمحمد صلى الله عليه وسلم بمقدار ما يكون له كفلين من الرحمة؛ لأنه كان صورة ذلك النور وصورة الرحمة المهداة إلى الخلق بقوله تعالى:
Неизвестная страница