484

Тавилат

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

Регионы
Узбекистан
Империя и Эрас
Хорезмшахи

[فصلت: 54]، تفهم إن شاء الله تعالى.

{ ويستفتونك في النسآء وما يتلى عليكم في الكتب } [النساء: 127]، اعلم أن النفس بمثابة المرآة لزوج الروح ففي قوله: { ويستفتونك في النسآء } [النساء: 127]، يسير إلى الاستخبار عن النفوس { في يتمى النسآء } [النساء: 127]، عن الصفات { التي لا تؤتونهن ما كتب لهن } [النساء: 127]؛ يعني: ما أوجب الله تعالى على العبد الطالب الصادق من حقوق النفس، كما قال صلى الله عليه وسلم لعبد بن عمرو رضي الله عنه حين جاهد نفسه بالليل بالقيام وبالنهار بالقيام:

" إن لنفسك عليك حقا صم وأفطر وقم ونم "

؛ والمعنى: { قل الله يفتيكم فيهن } [النساء: 127]، إنها مراكبكم في السير إلى الله فلا تقبلوا عن ترتيبها بالكلية فتجاهدوها بالرياضيات فتنقطع عن السير؛ بل الجواب أن تتفقدوها بأداء حقوقها وتواسوها بالرفق في تركيبها، كما قال صلى الله عليه وسلم:

" إن هذا الدين متين فأوغل فيه برفق "

، يريد لا تحملوا على أنفسكم، ولا تكلفوها ما لا تطيقه فتعجز، وترك الدين والعمل { وترغبون أن تنكحوهن } [النساء: 127]؛ يعني: ولا ترغبوا عن مصاحبة النفس وصفاتها، والمداومة معها في تهذيب أخلاقها وتربية صفاتها، إلى أن تردوها إلى حد الاعتدال، فإن قلع هذه الصفات ونفيها بالكلية ليس بمحمود، وإنما المحمود اعتدالها في أن تفي إلى أمر الله وأحكام الشرع، وكذا { والمستضعفين من الولدن } [النساء: 127]؛ وهو الأفعال المتولدة من صفات النفس: كالأكل والشرب والنكاح وأمثالها، فإن لكل واحد منهم حقا ورعاية حقوقهم، { وأن تقوموا لليتمى بالقسط } [النساء: 127]؛ يعني: وإن تقوموا لرعاية حقوق النفس وصفاتها وأفعالها بميزان الشرع قياما بالحق والعدل، { وما تفعلوا من خير } [النساء: 127] في حق النفس وصلاحها وإصلاح صفاتها، { فإن الله كان به عليما } [النساء: 127]، وكذلك ما تفعلوا من شر في التفريط والإفراط فيجازيكم به.

[4.128-129]

{ وإن امرأة } [النساء: 128] يعني: نفس، { خافت من بعلها } [النساء: 128]؛ يعني: من الروح المتصرف فيها، { نشوزا } [النساء: 128] في رعاية حقوقها والمداراة معها، { أو إعراضا } [النساء: 128] بالكلية بإظهار عداوتها وتشديد في اجتهادها وقصد هلاكها، { فلا جناح عليهمآ أن يصلحا بينهما صلحا } [النساء: 128] بأن تطيع النفس الروح في عبودية الحق، وتترك بعض حظوظها رعاية لحقوقه في طلب الحق، ويؤثر حقوقه عليها معاونة على حصول مقاصده من [حظه] ويواسيها الروح بأن لا يعرض عنها بالكلية ويساعدها في بعض الأوقات مساعدة الراكب في أثناء الطريق لاستراحته عن التعب واستنشاطه للسير، { والصلح خير } [النساء: 128] للروح من الانقطاع طلب المقصد والمقصود، وللنفس من الهلكة في أعراض الروح عنها، والمبالغة في اجتهادها وارتياضها { وأحضرت الأنفس الشح } [النساء: 128]؛ يعني: كل نفس مجبولة على البخل بنصيبها وحظها، فالروح تسنح بترك حقوق الله تعالى من نفسه، والنفس تسنح بحظوظها من هواها، { وإن تحسنوا } [النساء: 128]؛ يعني: بالتسوية بينهما في الصلح والعبودية للحق، { وتتقوا } [النساء: 128] الحيف والجور على كل واحد منهما، { فإن الله كان } [النساء: 128]، في الأزل { بما تعملون } [النساء: 128] اليوم { خبيرا } [النساء: 128]، فإنه أعطى لكل واحد منهما استعداد الإحسان والاتقاء في الأزل، وإلا ما كان لهما الإحسان والاتقاء اليوم، فافهم جيدا.

ثم قال تعالى: { ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النسآء ولو حرصتم } [النساء: 129]؛ يعني: لا تقدرون على تزكية النفوس وتسوية الصفات وتعديلها ولو تحرصون عليها، وهذا نظير قوله صلى الله عليه وسلم:

" استقيموا ولن تحصوا "

Неизвестная страница