1572

Тавилат

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

Регионы
Узбекистан
•
Империя и Эрас
Хорезмшахи

يا قارع رأس نفسك بمقرعة الشقاوة، اعتبر بسورة القارعة حيث يقول الله تعالى: { القارعة } [القارعة: 1] قد جاءت القارعة احذرها، ولا يثقل مقرعتك بالهوى.

{ ما القارعة } [القارعة: 2]، هي القيامة الهوائية التي قامت في قالبك، { ومآ أدراك ما القارعة } [القارعة: 3]؛ لأنك غافل عنها مشتغل بما فيه بثقل المقرعة في القارعة.

{ يوم يكون الناس كالفراش المبثوث } [القارعة: 4] المتفرق في النيران المشتعلة بريح هواء النفس، { وتكون الجبال كالعهن المنفوش } [القارعة: 5]؛ يعني: جبال قالبك تكون في تلك الريح كالعهن المنقوش.

[101.6-11]

{ فأما من ثقلت موازينه } [القارعة: 6] في ذلك الموقف بثقيل الأعمال الصالحة التي صدرت من القوى القالبية { فهو في عيشة راضية } [القارعة: 7] بها من التنعم بما تشتهي نفسه، { وأما من خفت موازينه } [القارعة: 8] عن الأعمال الصالحة { فأمه هاوية } [القارعة: 9]؛ يعني هو ولد الهاوية؛ لصدور الأعمال المتولدة من الهوى المدخرة لهذه البلوى، والهاوية ربها في حجر القلب { ومآ أدراك ما هيه } [القارعة: 10] أيها المسكين، أما تفطن إشارة الحق بقوله تعالى: { فأمه هاوية } [القارعة: 9] لكي تشتغل بدفع هذه الأم، وتتبع الأب الذي هو يهديك إلى النعيم الأبدي؛ وهو القوة الروحانية النورانية، وأمك هي القوى القالبية الظلمانية، تدسك في شراب الطبيعة وتأمرك بتربية القالب الذي هو في الحقيقة أنتن من الجيفة، والله تعالى أعطاك قشر القالب يسلم لبك فيه، ويأمن من كدورات عالم الحدث، اللب قشر القشر ليكون حجابا بينك وبين الغيب، ليتمتع باللذات الخسيسة الشهادية، ولا ينقص عليك ذكر الغيب عيش عاجلك حتى تقرع القارعة بمقرعتها قشرك، فيرى لبك الباطل المبطل حقوقه باستيفاء القشر عنه حظا ظلمانيا صرفا، فتتحسر على تضييع لبك الحقيقي الباقي معك غير الويل الدائم على نفسك.

[102 - سورة التكاثر]

[102.1-8]

يا أيها المتكاثر المتفاخر بكثرة القبائل والعشائر، اللاهي بالأموات في المقابر عن الحي الذي يطلع على الصغائر والكبائر، اعلم أن قالبك قبرك المدفون والقوى التي تتشعب من قالبك هي قبائلك وعشائرك القريبة إلى نفسك الأمارة، ونفسك أبدا تتفاخر بتلك القوى، وبها تستمد وتبارز القوى القلبية والروحية، وتشتهي أن تغلب عليها وتباشرها وتستخدمها القوى القالبية، وتسترد فيها القوى النفسية، فإذا انتشرت من غير قالبك وحشرت في الموقف العظيم وشاهدت القوى القلبية والروحية؛ أي: لما يخاصمونك، والحق يأخذ بظلمك الذي ظلمت عليه، ولا مفر ولا مهرب [من] عذبة لا يعذب بها أحد إلا الذي كان عمله مثل عملك؛ ولأجل هذا قال في كتابه تعالى: { ألهاكم التكاثر * حتى زرتم المقابر * كلا سوف تعلمون } [التكاثر: 1-3] بعد النشر.

{ ثم كلا سوف تعلمون } [التكاثر: 4] ما في الموقف { كلا لو تعلمون علم اليقين } [التكاثر: 5] اليوم ما ادخرتم لأنفسكم من العذاب المهين، { لترون الجحيم } [التكاثر: 6] التي استقررتموها بظلمكم على القوى القلبية والروحية.

{ ثم لترونها عين اليقين } [التكاثر: 7] ما كوشفتم من قبل بعلم اليقين، { ثم لتسألن يومئذ عن النعيم } [التكاثر: 8] القالبي العاجلي الفاني، الذي ألهاكم عن النعيم الآجل الباقي للسالك إذا اشتغل بالسلوك يكشف عليه أحوال الموت والقبر، والنشر والحشر، والموقف والحساب، والصراط والجنة والجحيم بطريق المكاشفة، بحيث يراها علم اليقين، ثم إذا أشرقت أرضها باطنه بتولد ربه، يشاهد بعين اليقين جميع ما يكاشف به بطريق اليقين.

Неизвестная страница