1495

Тавилат

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

Регионы
Узбекистан
Империя и Эрас
Хорезмшахи

" نفسك مطيتك، فارفق بها "

، والسابق هو السالك المنتهي يجب عليه أن يعطي حق النفس؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم جعلها صاحبة للحق حيث قال: إن لنفسك عليك حقا، فيا أيتها اللطيفة تيقني أن النفس جبلت على النفاق فما دام فيها عرق من القوى السفلية الغير المستخلصة من رذائل الأخلاق باقيا، فاحذري منها، ولا تغتري بها، وكذلك كلما وصل إليها شرب من عالم الطبيعة جدد نشاطها إلى الرجوع إلى طبيعتها، وهي كمثل القصب المقطوع إذا وجد الماء يخرج أحسن فما كان قبل القطع وقلعه لا يمكن إلا بالموت الكبير الأخير، ولأجل هذا السر أمر الله نبيه في كلامه بالعبادة حتى الموت بقوله:

واعبد ربك حتى يأتيك اليقين

[الحجر: 99] يعني: الموت الأخير الاضطراري لا الموت الاختياري، ولكن يكسر قوتها بالموت الاختياري بحيث يسكن سلطانها، ودخلت تحت أمر اللطيفة المرسلة، فكوني على حذر منها متى دامت متصرفة في أرض البشرية، ولا تغتروا بإيمانهم لأنهم اتخذوه جنة وسترا وصدوا وأعرضوا عن سبيل الحق بالأعمال السيئة والأخلاق الردية { ذلك بأنهم آمنوا } [المنافقون: 3] بألسنتهم { ثم كفروا } [المنافقون: 3] إذا خلوا بالقوى المشركة النفسية والقوى الكافرة القالبية؛ ليجتذبوا منهم حظوظهم اليوم والشهوات العاجلة { فطبع على قلوبهم } [المنافقون: 3] أي: ختم بالكفر حتى يسمعون منك الوارد الغض الطري { فهم لا يفقهون } [المنافقون: 3] ويقولون أنه أساطير الأولين، ونتائج طبعه المستقيم، وأنه شاعر عظيم، وساحر عليهم يسحر قلوب الخلق بكلامه الرائق، وأن فقهه علامة حياة القلب؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال في جواب من سأله عن الخيار بقوله:

" خياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام إذا فقهوا "

يعني: كل من كان له استعداد كامل في الجاهلية إذا دخل في الإسلام بشرط حياة القلب، وعلامتها فقه القلب أحكام الوارد والتذاذه به، ومعه ذلك الاستعداد، فهو يكون خيرا ممن لم يكن له استعداد مثل استعداده، وهذا أمر بين، إذا كان رجل قوي المشي وهو يقصد [السومنات] لزيادة بيت الأوثان يرجع من الكفر ويسلم ويقبل على زيارة الكعبة، ويمشي كل يوم فرسخا هو يصل إلى الكعبة قبل الرجل الذي كان ضعيف المشي، وهو مسلم عازم إلى زيارة البيت الحرام، ولأجل هذا قال صلى الله عليه وسلم

" المؤمن القوي أحب إلى الله من المؤمن الضعيف "

، فأما هؤلاء المنافقون طبع على قلوبهم لنفاقهم فهم لا يفقهون حقيقة الوارد { وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم } [المنافقون: 4] يعني: للقوى المنافقة النفسانية مناظر حسنة، وقوة عظيمة، وكلام رائق، وتملق تام تعجبك حسن صورتهم، ولنعوذ كلامهم { وإن يقولوا تسمع لقولهم } [المنافقون: 4] أي: الفصاحة ظاهرهم، وتشدقهم ولكنهم خشب مسندة أشباح بلا أرواح صور بلا معاني، أسندهم الله على جدار القالب، فلما خرب الجدار، سقطوا كما يقول الله تعالى { كأنهم خشب مسندة يحسبون كل صيحة عليهم هم العدو } [المنافقون: 4] ويخافون من المجاهدة والمحاربة والهجرة عن مألوفات الطبع، وإذا سمعوا من قوى القلب صيحة عند الذكر يكادوا أن يموتوا من الخوف؛ لشعورهم بوصول جنود الخواطر السرية والخفية التي أي: حزب الرحمن { فاحذرهم } [المنافقون: 4] واحذر عن صحبتهم وعن استماع كلامهم، وعن مجالستهم { قاتلهم الله أنى يؤفكون } [المنافقون: 4] يعني: لعنهم الله بإفكهم كيف يؤفكون الكلام، ويصرفون الناس عن الحق.

[63.5-7]

{ وإذا قيل لهم تعالوا يستغفر لكم رسول الله لووا رءوسهم } [المنافقون: 5] عطفوا رؤوسهم، وأعرضوا وجوههم كراهية للاستغفار؛ خوفا من حرمانهم المشتهيات العاجلة، واللذات الهوائية، وإنكار يوم الجزاء.

Неизвестная страница