1398

Тавилат

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

Регионы
Узбекистан
Империя и Эрас
Хорезмшахи

قل يأيها الكافرون * لا أعبد ما تعبدون * ولا أنتم عابدون مآ أعبد * ولا أنآ عابد ما عبدتم * ولا أنتم عابدون مآ أعبد * لكم دينكم ولي دين

[الكافرون: 1-6]، إلى أوان غلبة الروح وصفاته على النفس وصفاتها، فينزل فيه آية القتال جاهدا الكفار والمنافقين، وأغلظ عليهم { فدعا ربه } [الدخان: 22]، بعد اليأس عن إيمان النفس وإصرارها على متابعة هواها { أن هؤلاء } [الدخان: 22]؛ يعني: النفس وصفاتها { قوم مجرمون } [الدخان: 22]، مصرون على كفرهم ومتابعة هواهم، فيلهم الله الروح أن أسر بعبادي؛ فيمده بالسير من عالم البشرية إلى عالم الروحانية، ومن عالم الروحانية إلى عالم الربانبة إلى أن يتخلق الروح بأخلاق الحق، فلا بد للنفس بالتأييد الإلهي أن يتبع الروح عند استيلاء سلطان الحق عليه، وهذا تحقيق قوله: { فأسر بعبادي ليلا إنكم متبعون } [الدخان: 23].

{ واترك البحر } [الدخان: 24] بحر فضل الحق تعالى { رهوا } [الدخان: 24]، مشقوقا بعصا الذكر، { إنهم } [الدخان: 24]؛ يعني فرعون النفس وصفاتها { جند مغرقون } [الدخان: 24] فانين في بحر الوحدة، { كم تركوا من جنات } [الدخان: 25]؛ أي: جنات الشهوات، { وعيون } [الدخان: 25] من مستلذات الحيوانية، { وزروع } [الدخان: 26] في الآمال الفاسدة { ومقام كريم } [الدخان: 26] من المقامات الروحانية بعبورها عليها، { ونعمة } [الدخان: 27] من تنعمات الدنيا والآخرة بالسير والإعراض عنها، { كانوا فيها فاكهين } متنعمين.

وبقوله: { كذلك وأورثناها قوما آخرين } [الدخان: 28]، يشير إلى أنه الصفات النفسانية وإن فنيت بتجلي الصفات الربانية، فمهما يكون القالب باقيا بالحياة يتولد من الصفات النفسانية والحيوانية، فيكون وارث تلك الصفات الفانية إلى أن تفنى هذه الصفات المتولدة بالتجلي أيضا، ولو لم تكن هذه المتولدات ما كان السائر الترقي؛ فافهم جدا، وبهذا الترقي يبرأ السائر على المقام الملكي؛ لأنه ليس للملك ترقيا من مقامه، كما قال:

وما منآ إلا له مقام معلوم

[الصافات: 164].

[44.29-39]

وبقوله: { فما بكت عليهم السمآء والأرض } [الدخان: 29]، يشير إلى أن سماء الأرواح وأرض الأشباح إنما تبكي على النفس وصفاتها؛ إذ لم تستعد بتبدل الأخلاق، ولم تفن في صفاته، { وما كانوا منظرين } [الدخان: 29] لنيل هذه السعادة العظمى.

{ ولقد نجينا بني إسرائيل } [الدخان: 30]؛ أي: القلب وصفاته { من العذاب المهين } [الدخان: 30]، الذي يصل إليهم { من فرعون } النفس، { إنه كان عاليا } [الدخان: 31]؛ أي: مرتبة علية { من المسرفين } [الدخان: 31]، الذين أسرفوا على أنفسهم بالظلم والعدوان، { ولقد اخترناهم على علم } [الدخان: 32] من التقديرات الأزلية { على العالمين } [الدخان: 32]، ولو لم يخترهم ما كان لهم الخيرة أن يكونوا غالبين على فرعون النفس وصفاتها، { وآتيناهم } [الدخان: 33]؛ يعني: للقلب وصفاته { من الآيات } [الدخان: 33]؛ أي: التجليات { ما فيه بلاء مبين } [الدخان: 33] لهلاك فرعون النفس وصفاتها في الإفناء.

ثم أخبر عن مقالة منكري الحشر والنشر بقوله تعالى: { إن هؤلاء ليقولون * إن هي إلا موتتنا الأولى وما نحن بمنشرين } [الدخان: 34-35]، يشير إلى أن من غلب عليه الحس، ولم يكن له عين القلب مفتوحة؛ ليطالع ببصر بصيرته عالم الغيب وهو الآخرة لا يؤمن إلا بما يريه بصر الجسد؛ ولهذا أنكروا البعث والنشور؛ إذ لم يكن لهم مشاهد إلا نظر حسهم، وقال: { فأتوا بآبآئنا } [الدخان: 36]؛ أي: أحيوهم حتى نراهم بنظر الحس ونستخبر عنهم أحوالهم بعد الموت، { إن كنتم صادقين } [الدخان: 36] فيما تدعون من البعث.

Неизвестная страница