1388

Тавилат

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

Регионы
Узбекистан
Империя и Эрас
Хорезмшахи

[الزخرف: 23] ولعمري أن هذه المصيبة قد عمت بحيث لا يمكن تداركها إلا ما شاء الله، والمعصوم من عصمه الله من هذه الفتنة والبلاء وهم الذين قال تعالى فيهم: { وجعلها كلمة باقية } [الزخرف: 28] وهي لا إله إلا الله { في عقبه لعلهم يرجعون } [الزخرف: 28] إلى الله على قدمي اعتقاد أهل السنة والجماعة والأعمال الصالحة على قانون المتابعة بنور هذه الكلمة الباقية، ثم قال في حق أهل الأهواء والبدع والضلالة: { بل متعت هؤلاء وآبآءهم } [الزخرف: 29] من الدنيا وشهواتها فأسكرهم حب الدنيا وأصمهم وأعمى أبصارهم { حتى جآءهم الحق } [الزخرف: 29] من دلائل القرآن، { ورسول مبين } [الزخرف: 29] قد بين الحق والباطل بالأحاديث الصحيحة، { ولما جآءهم الحق } [الزخرف: 30] من أرباب الدين وأهل الحق { قالوا هذا سحر } [الزخرف: 30]؛ أي: ينظرون إلى الحق وأهله كمن ينظر إلى السحر وساحره، ويقولون بلسان الحال: { وإنا به كافرون } [الزخرف: 30].

{ وقالوا لولا نزل هذا القرآن } [الزخرف: 31]؛ أي: حكم القرآن وأسراره وحقائقه التي ينطق بها فقير لا يؤثر به { على رجل من القريتين عظيم } [الزخرف: 31]؛ أي: من علماء البلاد وأفاضلهم، { أهم يقسمون رحمت ربك } [الزخرف: 32]؛ أي: الولاية، { نحن قسمنا بينهم } [الزخرف: 32] ولايتهم، { معيشتهم في الحياة الدنيا } [الزخرف: 32] وذلك في قسمة المحبة الأزلية من المحبين بإشارة يحبهم ويحبونه، { ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضا سخريا } [الزخرف: 32] كاتخاذ المشايخ المحققين المريدين الصادقين سخريا بالتربية، { ورحمت ربك } [الزخرف: 32] من الولاية، { خير } [الزخرف: 32] لأهلها { مما يجمعون } [الزخرف: 32] أهل الدنيا.

[43.33-37]

وبقوله: { ولولا أن يكون الناس أمة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة ومعارج عليها يظهرون } [الزخرف: 33] يشير إلى الجبلة الإنسانية التي طبعت على حب الدنيا وزخارفها واستيفاء شهواتها؛ لأن الإنسان خلق منها، وله نفس حيوانية مائلة إلى مراتع الدنيا وزخارفها، فإن الكفر والجهل والظلم مركوز في طبيعتها؛ لأنها منشأ الأوصاف البهيمية والسبعية والشيطانية، فلو خليت إلى طبعها ووافق لها مقتضاها ومنتهى هواها من الدنيا وزخارفها لمالت إليها، واستغرقت في بحر غفلاتها، ولم تتضرع إلى طاعة ربها، وعبودية خالقها، وطلب معرفته، وإن الله تعالى بكمال حكمته لم يخلق الإنسان على طبيعة واحدة في الطاعة والعبودية؛ لأنه تعالى خلق الملائكة عل هذه الطبيعة لتكون مظهرا لصفات لطفه، كذلك لم يخلقهم على طبيعة واحدة في الكفر والتمرد؛ لأنه تعالى خلق الشياطين على هذه الطبيعة؛ ليكونوا مظهرا لصفات قهره، وإنما خلق الإنسان أطوارا مختلفة، ليكون بعضهم مظهرا لصفات لطفه كالملائكة، وبعضهم مظهرا لصفات قهره كالشياطين، وبعضهم مظهرا لصفات لطفه وقهره جميعا في سر

وعلم ءادم الأسمآء كلها

[البقرة: 31] وخصوصيتهم بهذه الكرامة من بين سائر المخلوقات وهم خلفاء الله في أرضه وهم زبدة العالم وخلاصته، وهم الذين خلقوا لإظهار الكنز المخفي ومعرفته، والعالم بما فيه تبع لوجودهم، وسخر لهم ما في السماوات وما في الأرض و

هم خير البرية

[البينة: 7]، وهم الذين يحبهم ويحبونه، ولولا أن الله تعالى أخرجهم من ظلمات طبيعتهم، وهداهم إلى نور ذاته وصفاته بجذبات عنايته لا يجذعوا بزخارف الدنيا إذ جعل الله لهم من الزخرف بيوتا { ولبيوتهم أبوابا وسررا عليها يتكئون } [الزخرف: 34]، { وزخرفا وإن كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا } [الزخرف: 35] لا دوام له ولا حاصل الدائمة والقربة اللازمة عند ربك؛ أي:

في مقعد صدق عند مليك مقتدر

[القمر: 55] للمتقين الذين اتقوا ربهم عما سواه.

Неизвестная страница